أفريقياالأخبار

المغرب: ذكرى 8 مارس تحل في ظل استمرار تداعيات السياسة القمعية للنظام المخزني

تظل ذكرى الثامن من مارس محط أنظار العالم على حقوق المرأة وتحدياتها، لكن يبقى هذا اليوم شاهدا على تجاهل مستمر لحقوق المرأة والشباب في المغرب، في ظل السياسات القمعية والاستبدادية للحكومة والنظام المخزني ضد الحركات الاحتجاجية والمطالب المشروعة للمواطنين.

وبينما يواصل النظام تقديم مسرحيات سياسية مزيفة لتغطية انتهاكاته المتكررة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، يصر الشعب المغربي على رفض هذا النظام القمعي والوقوف بصمود ضد كل محاولاته لتسلط السلطة وتقييد حرياتهم.

فهذا اليوم ليس مجرد فرصة لاحتفال للمرأة المغربية، بل هو منبر لإطلاق صرخة حادة ضد النظام الفاسد والمستبد ولتأكيد ضرورة مواصلة النضال من أجل تحقيق الحرية والعدالة للجميع، بدءا من حقوق المرأة وصولا إلى حقوق الشباب وكل طبقات المجتمع.

ومن هذا المنطلق، قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن ذكرى 8 مارس تحل هذا العام في ظل استمرار تداعيات السياسة القمعية التي ووجهت بها الحركات الاحتجاجية التي اتسمت بمشاركة قوية للنساء، التي سجلت استمرار تجاهل الدولة لمطالب تلك الاحتجاجات المتجسدة في الحق في الماء والأرض والتنمية والصحة والتعليم والتشغيل وباقي الخدمات الاجتماعية الأكثر حيوية، والتي باتت تشهد تدهورا مضطردا، جاعلة النساء في مقدمة المتضررين من نتائجها نظرا لهشاشة وضعهن الاجتماعي بفعل التمييز الممنهج ضدهن.

من جهتها، أكدت الجمعية المغربية للنساء التقدميات على أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يأتي في ظل استشراء العنف بمختلف أصنافه واستمرار التمييز الجدري في عدة مجالات وتزايد الفقر وسط النساء.

وبالمناسبة، استنكرت الجمعية تزايد الفقر وسط النساء، مشيرة الى أنه نتاج للسياسات اللاشعبية وغير المنصفة للدولة والمنتهكة للحقوق والحريات والمنبثقة عن اختياراتها النيولبرالية التي أجهزت على الخدمات الاجتماعية وعمقت الفوارق الطبقية والمجالية ودمرت البيئة وتسببت في أزمات خانقة، مسجلة تدهور أوضاع النساء بالمغرب.

وأشارت إلى أن المرأة المغربية تعاني من آثار السياسات الفاشلة والتجاهل الحكومي لحقوقها ومطالبها.

فقد تجد المرأة نفسها محاصرة في دوامة من الظلم والتمييز، حيث تواجه تحديات متعددة من بينها الفقر والبطالة والعنف الأسري وتعرض للتهميش في مجالات التعليم والعمل، علاوة على ذلك، تزداد معاناة المرأة المغربية بسبب الفشل الذريع في توفير الحماية والدعم اللازمين من الحكومة، مما يجعلها تعيش حياة مليئة بالتحديات والإحباط.

وبخصوص النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، يتبع النظام المغربي سياسة قمعية حادة تجاههم، حيث يستخدم كافة الوسائل لترويعهم وتعطيل نشاطهم النضالي ويتم اعتقال النشطاء بشكل تعسفي ومحاكمتهم في محاكمات غير عادلة، بالإضافة إلى تعريضهم للتهديد والترهيب وحتى الاعتداء الجسدي.

وفي هذا السياق، عبر “النهج الديمقراطي العمالي” عن استنكاره لسياسة الإهمال واللامبالاة والتضييق والحرمان التي تتعرض لها المعتقلة السياسية المدونة سعيدة العلمي والمعتقلين الحقوقيين بصفة عامة، مطالبا بإطلاق سراحها وسراح كافة المعتقلين السياسيين والصحفيين ومعتقلي الحركات الاحتجاجية الشعبية.

وتابع بأن هذه السياسات القمعية تكشف عن طبيعة النظام المستبد الذي يسعى للحفاظ على سلطته بأي وسيلة، دون مراعاة لحقوق الإنسان أو المبادئ الديمقراطية، ويقوم بانتهاكات سافرة لحقوق النشء، حيث يتم اعتقال الشباب بدون مبرر قانوني وتعريضهم للتعذيب والاحتجاز التعسفي، مما يجعل النظام المغربي يمارس القمع والتهديد ضد كل من يتنازل عن الصمت ويطالب بحقوقه المشروعة.

وفي ظل غياب إجراءات حكومية فعالة تلبي احتياجاتها وتحمي حقوق المرأة الأساسية، أكد النهج على أن المرأة المغربية تتعرض لمعاناة لا تحصى، حيث تجد نفسها محاصرة بين جدران القيود والتمييز، فهي تواجه تحديات شتى، بدءا من قلة الفرص الاقتصادية وصولا إلى انعدام الحماية من أشكال العنف المتنوعة.

ويبقى الواقع صارخا، حيث تتفاقم الانتهاكات والمعاناة تحت سيطرة نظام فاسد وقمعي ويظل الشعب يعاني من تجاهل مستمر وسياسات فاشلة من الحكومة المغربية، التي تظهر عجزها المتواصل عن تحقيق العدالة وتلبية حاجات المواطنين.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى