أفريقياالأخبار

المغرب: تواصل المحاكمات الجائرة لخنق ما تبقى من المعارضة

تتواصل في المغرب المحاكمات الجائرة ضد المعارضة التي تتعرض لحرب قذرة بتلفيق تهم جاهزة بحقها، لخنق ما تبقى من أصواتها بقفازات القضاء لترهيب أي شخص يحاول انتقاد أو فتح منبر صحافي لمعارضة السلطات المخزنية أو فضح الفساد في البلاد.

وفي السياق، أيدت محكمة النقض، الحكم بالسجن ثلاث سنوات في حق وزير حقوق الإنسان السابق، محمد زيان (80 سنة)، المعروف بانتقاداته للسلطة والذي اعتقل مباشرة بعد نشره لفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعبر نجل النقيب زيان، علي رضاـ الذي هو في نفس الوقت عضو في هيئة دفاعه، عن استغرابه من القرار.

من جهتها, جددت جماعة العدل والإحسان مطالبها بإطلاق سراح عضوها المعتقل محمد باعسو منذ 31 أكتوبر 2022، مؤكدة على أن “ملفه مفبرك” والغاية منه “ضرب الجماعة الصامدة لأكثر من 40 سنة”.

وقالت في بيان لها إن متابعة محمد باعسو لها أهداف سياسية، معتبرة أن سير الملف وما صاحبه من محاولات للتشويه بطرق بدائية، يؤكد أن “المستهدف الأول هو جماعة العدل والإحسان، ومعها ومن خلالها كل من تجرأ على قول لا للفساد والاستبداد، لا للصوت الواحد، لا لطمس حرية التعبير والرأي والتجمع والانتماء، وغيرها من حقوق ما فتئ المسؤولون يتغنون بها كذبا في الداخل والخارج”.

وأكدت الجماعة “رفضها لهذا الظلم الصارخ ولهذه الخروقات المتواصلة في حق الهيئة الصامدة لأكثر من 40 سنة، وفي حق كل فضلاء وأحرار هذا الوطن الحزين”، مطالبة بإطلاق سراح محمد باعسو وكل معتقلي الرأي، وشجبت ما لحقهم من ظلم مادي ومعنوي.

ودعت “العدالة والإحسان” كل الهيئات السياسية والحقوقية وكل الضمائر الحية “لحضور المحاكمة والوقوف على ما يشوب هذا الملف من خروقات قضائية وحقوقية”.

وطالبت بوضع حد لهذه الخروقات المتكررة, معتبرة أن “المغاربة في حاجة إلى توجيه الجهود وجمعها للتخفيف من معاناتهم الاجتماعية والاقتصادية، التي تزداد تفاقما يوما بعد آخر، وليس إلى مسرحيات متجددة في حق المعارضين”.

من جهتها، أيدت محكمة الاستئناف في المغرب، اليوم الثلاثاء، الحكم الابتدائي الصادر في حق الفوج الأول من الأساتذة المنتمين إلى تنسيقية “المفروض عليهم التعاقد”، على خلفية احتجاجات سابقة نفذوها بالعاصمة الرباط من أجل المطالبة بإدماجهم في الوظيف العمومي.

وأكدت المحكمة الحكم بشهرين موقوفة التنفيذ في حق 19 أستاذا وأستاذة، وثلاثة أشهر سجنا نافذا في حق الأستاذة نزهة مجدي.

وتوبع الأساتذة بتهم “التجمهر غير المسلح بغير رخصة” و”خرق حالة الطوارئ الصحية” و”إيذاء رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بوظائفهم” و”إهانة القوة العامة بأقوال بقصد المس بشرفهم والإحترام الواجب لسلطتهم”, في حين تمت إضافة تهمة “إهانة هيئة منظمة” للأستاذة مجدي.

 

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى