الدولي

المغرب: تأجيل محاكمة الناشطة الحقوقية سعيدة العلمي وسط مطالب بالإفراج

يستمر القضاء المغربي في إصدار الأحكام الجائرة والسالبة للحرية ضد الصحفيين والمدونين، حيث يلاحق الناشطة الحقوقية والمدونةالمعتقلة سعيدة العلمي منذ ثلاثة أسابيع في محاكمة تقرر أمس الجمعة تأجيلها للمرة الثانية الى 15 ابريل، فيما يطالب نشطاء حقوقيون مغاربة ومنظمة العفو الدولية بالإفراج عنها، منددين بمحاكمتها بسبب “التعبير عن آرائها”.
واعتقلت الناشطة سعيدة العلمي في 23 مارس بالدار البيضاء، وقررت النيابة العامة متابعتها بتهم تتوزع ما بين “التحقير والتشهير والإهانة”، على خلفية ما كانت تنشره على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، للتعبير عن رأيها في مواضيع سياسية واجتماعية.
وقال محامي سعيدة العلمي ان المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قررت أمس الجمعة إرجاء محاكمتها للمرة الثانية إلى أفريل، بطلب منه “لإعداد الدفاع”. وأشار إلى أنه “تقدم بطلب لتمكينها من إفراج مؤقت، لم تصدر المحكمة بعد قرارها بشأنه”.
ودعت منظمة العفو الدولية في بيان نشر يوم الخميس إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط عن سعيدة العلمي، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليها”.
وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، آمنة القلالي، إن “السلطات المغربية تمارس المضايقة والترهيب ضد النشطاء من خلال تحقيقات جنائية لا أساس لها واتهامات زائفة في محاولة مخزية لإسكات الأصوات المنتقدة وتضييق الخناق على النشاط السلمي”.
واضافت: “ندعو السلطات إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن سعيدة العلمي وإسقاط جميع التهم الموجهة إليها. يجب على الشرطة وقف جميع الاستجوابات والمحاكمات التي يتعرض لها النشطاء والتي تنبع فقط من ممارستهم لحقهم في حرية التعبير”.
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن أربعة نشطاء على الأقل يواجهون “تحقيقات جنائية ومحاكمات بشأن منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد السلطات”.
وكانت منظمة العفو الدولية انتقدت في تقريرها حول حقوق الإنسان بالمملكة العام الماضي “استمرار التضييق” على حرية التعبير، داعية نهاية مارس الحكومة إلى الاستماع لكل الأصوات المنتقدة.
وكان قد جاء في بيان صادر عن “اللجنة المحلية بالدار البيضاء من أجل حرية عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي” و “هيئة مساندة الريسوني والراضي ومنجب وكافة ضحايا انتهاك حرية التعبير” أن “الهيئتين تدينان بشدة الاعتقال والمتابعة في حق الناشطة العلمي وتعلنان عن تضامنهما اللامشروط معها وعائلتها”، مع المطالبة بـ “الإفراج الفوري عنها”.
واعتبر البيان أن هذه المتابعة “حلقة جديدة من حلقات ترهيب المواطنين (…)”, داعيا من وصفهم بـ “الشرفاء في المملكة إلى الاستمرار في التعبئة والتعريف بقضايا الاعتقال السياسي بالمغرب وجعل هذا الملف أولوية الأولويات”.

واج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى