رياضة

المصارعة الجزائرية تحقق أفضل حصيلة في تاريخها بالألعاب المتوسطية

أنهت التشكيلة الجزائرية للمصارعة (إناث وذكور) مشاركتها في النسخة 20 من الألعاب المتوسطية بتارانتو-2026 بحصيلة جد إيجابية بلغت سبع ميداليات (ذهبية واحدة وفضية واحدة وخمس برونزيات)، وهو أفضل نتيجة على الإطلاق تحققها في تاريخ هذه المنافسة القارية.

وكان المصارع عبد الكريم فرقات أول من فتح باب الألقاب الجزائرية، بفوزه في نهائي وزن 60 كلغ في المصارعة الإغريقية-الرومانية، أمام المصري محمود فراج محمود سعد (10-1)، ليهدي الجزائر أولى ميدالياتها الذهبية في هذه الألعاب.

وأضاف زميله فيصل بن فرج (67 كلغ) ميدالية فضية، بعد هزيمته في النهائي أمام المصري محمد حسن عبد الرحيم (3-1)، قبل أن تستكمل المصارعة الرومانية اليونانية حصادها بميداليتين برونزيتين، حققهما بشير سيد عزارة (87 كلغ) وفادي روابح (97 كلغ). وأضافت المصارعة الحرة ميدالية برونزية ثالثة، بفضل أسامة العريبي (65 كلغ).

وحذت سيدات المصارعة الحرة حذو الرجال بإحرازهن ميداليتين برونزيتين، وهما الأوليان من نوعهما لهذه الفئة في تاريخ الألعاب المتوسطية.

وكان للمصارعتين ابتسام دودو (50 كلغ) وشيماء شبيلة (53 كلغ) شرف تسجيل اسميهما مجدداً في تاريخ المصارعة النسوية الجزائرية، بإحرازهما ميدالية برونزية لكل منهما، ليرتفع بذلك مجموع ميداليات المصارعة إلى سبع.

وحسمت دودو مباراة المركز الثالث لصالحها أمام المصرية ملاك أحمد (3-2)، في حين تفوقت شبيلة على المغربية زينب الشابكي (6-1).

وبهذه الحصيلة، أنهت الجزائر مشوارها في المركز الرابع بجدول ميداليات منافسة المصارعة، الذي تصدرته تركيا (8 ذهبيات و3 فضيات و4 برونزيات)، أمام مصر (ذهبيتان وفضيتان و3 برونزيات)، ثم اليونان (ذهبيتان وفضية وبرونزية).

 أداء غير مسبوق في تاريخ الألعاب المتوسطية

وتشكل هذه الحصيلة محطة بارزة في تاريخ المصارعة الجزائرية بالألعاب المتوسطية. فرغم أن النسخ السابقة كانت توفر بانتظام مواقع على منصات التتويج، إلا أنها لم تبلغ قط هذا العدد من الميداليات.

ففي نسخة تاراغونا 2018، نالت المصارعة الإغريقية-الرومانية الجزائرية ميداليتين فضيتين، أحرزهما بشير سيد عزارة (87 كلغ) وآدم بوجملين (97 كلغ)، ضمن حصيلة وطنية بلغت 13 ميدالية (بينها ذهبيتان).

أما في نسخة وهران 2022، فقد فتحت المصارعة الطريق منذ اليوم الأول، بتتويج تاريخي حققه سيد عزارة (87 كلغ)، أول لقب متوسطي لهذه الرياضة بالنسبة للجزائر، أتبع بميداليتين فضيتين لعبد الكريم واكلي (77 كلغ) وإسحاق غايو (67 كلغ). وشهدت هذه النسخة تحقيق الجزائر لأفضل حصيلة عامة في تاريخها (53 ميدالية، المركز الرابع)، إلا أن المصارعة لم تتجاوز فيها السبع ميداليات المسجلة هذا العام بتارانتو.

لكن بمناسبة ألعاب تارانتو 2026، وبرصيد لقب واحد وميدالية فضية وخمس برونزيات، تكون المصارعة الجزائرية قد تجاوزت حصيلاتها السابقة، مؤكدة التحسن المستمر لهذه الرياضة من نسخة إلى أخرى، بين 2018 و2026.

وأبعد من عدد الميداليات، يعكس هذا الأداء استمرارية المصارعة الإغريقية-الرومانية والمصارعة الحرة الجزائريتين، اللتين تحرزان بانتظام مواقع على منصات التتويج المتوسطية منذ عدة نسخ، على غرار باقي الرياضات القتالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى