
تحتفي المرأة في المغرب، الأربعاء، بعيدها العالمي على وقع الاحتجاجات المنددة بالغلاء الفاحش واستمرار انتهاك حقوق الإنسان، والاعتقال السياسي الذي طال عدة ناشطات حقوقيات أبرزهن المدونة سعيدة العلمي التي أدينت قبل أشهر بثلاث سنوات سجنا نافذا على خلفية منشور في حسابها على شبكات التواصل الاجتماعي .
وأعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان لها، عن تنظيم وقفة احتجاجية مساء اليوم أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط تخليدا لليوم العالمي للمرأة, تحت شعار “من أجل جبهة نسائية موحدة لمناهضة العنف والتمييز ضد المرأة وإقرار كافة الحقوق الإنسانية للنساء”.داعية كل المنظمات الديمقراطية النسائية والحقوقية وعموم الشعب المغربي إلى “التعبئة والحضور المكثف وبقوة لإنجاح المحطة النضالية من أجل التعبير الجماعي عن الرفض المطلق للتمييز و العنف والحيف و ضد الاستغلال والاضطهاد للنساء”.
وفي السياق، أدانت تنسيقية المسيرة العالمية للنساء بالمغرب، في بيان لها، التصعيد القمعي للدولة ضد الأصوات المعارضة” وطالبت بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم سعيدة العلمي، بسبب تعبيرها السلمي عن
آرائها المعارضة”.
كما طالبت الدولة المغربية ب”وقف سياسات التفقير والتجويع وسلب الأراضي وتهميش النساء وتحميلهن ثمن فشل سياساتها المعتمدة على اقتصاد الريع و الفساد المالي و الإداري و نهب الثروات وخدمة المصالح على حساب الشعب و النساء بشكل خاص”.
بدوره، أدان الفرع النسائي لجماعة العدل والإحسان، في بيان له، “سياسة التنكيل والقمع التي تنهجها الدولة المغربية لتغطية فشلها في حل الأزمات, وما تتعرض له نساء المغرب ورجاله من سياسة التفقير والتجويع, في مقابل استشراء
واسع لنهب واحتكار ثروات البلاد من طرف الفئات المفسدة المتغولة”.
كما أدان أيضا “سياسة الدولة في قمع الحريات وتكميم الأفواه المعارضة لسياساتها من نساء ورجال، و استهدافها بالتضييق والاعتقال والحبس”، معربا في السياق عن “تشبثه بحقه في الفضاء العام ورفضه لكل أشكال التضييق والإقصاء التي تتعرض له النساء”.
وأعلن في سياق ذي صلة، تضامنه مع جميع المعتقلات في سجون الظلم والاستبداد اللواتي يؤدين ضريبة التعبير عن آرائهن, ودعمه لكل الاحتجاجات الشعبية المشروعة التي تطالب بحق المواطن المغربي في العيش الكريم، مجددا رفضه لكل أساليب التطبيع والتغريب التي تسلب المرأة المغربية هويتها وقيمها, وتجعلها أسيرة التقليد والتبعية.




