أفريقيا

المخزن يواصل القمع الوحشي للاحتجاجات المناهضة للتطبيع والمنددة بالفساد

تواصل قوات الأمن المخزنية، قمع الاحتجاجات المناهضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني والمنددة بالفساد والاستبداد، الذي وصل إلى درجات غير مسبوقة في المملكة المغربية، وسط تعالي الأصوات المحذرة من انفجار وشيك للوضع.

وأول أمس السبت، قمعت قوات الأمن المغربية، وقفة احتجاجية ضد التطبيع، دعت إليها حركة مقاطعة الكيان الصهيوني “بي دي أس” المغرب، المنضوية تحت لواء الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، كما قامت بمصادرة الأعلام الفلسطينية، في صورة يندى لها الجبين تبرز مدى الاختراق الصهيوني للبلاد.

ونددت حركة “بي دي أس” بالتجاوزات والقمع الوحشي الذي طال الوقفة السلمية، مؤكدة أن كل هذه المحاولات لن تثنيها عن القيام بواجبها والاستمرار في النضال من أجل إسقاط جميع أشكال التطبيع.

وجاء في البيان: “تفاجأ المواطنون الذين استجابوا لنداء الجبهة المغربية بقمع وحشي من طرف أجهزة الشرطة المغربية، حيث تمت مصادرة اللافتة المؤطرة للوقفة، وكذا المعدات الخاصة بأحد الصحفيين الذي تواجد لتوثيق الحدث، علاوة على مصادرة الأعلام الفلسطينية والكوفيات”.

كما تم، تضيف، “منع ومهاجمة كل من حاول توثيق هذا القمع المخزني، ناهيك عن استهداف أحد المحتجين وتوجيه لكمات قوية له على منطقة القلب، تسببت بإسقاطه أرضا شبه مغمى عليه”.

وتساءلت الحركة المناهضة للتطبيع: “هل مصادرة كل ما يرمز لفلسطين في الفضاء العمومي وقمع وقفة استنكارية لجرائم الإستيطان هو لإرضاء ضيوف المخزن من الصهاينة على شاكلة رئيس البرلمان الصهيوني، أم إرضاء لجنود الاحتلال الصهيوني، المشاركين حاليا في مناورات عسكرية بالمغرب والمعروفين بتقتيل الشعب الفلسطيني طوال 75 سنة؟”، مردفة “ماذا يزعج أجهزة الداخلية المغربية في وقفة احتجاجية ضد التواطؤ مع الكيان الصهيوني؟”.

وبداية شهر يونيو، قمعت قوات الامن، مسيرة احتجاجية نظمتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمغرب (نقابة) بالدار البيضاء، بمشاركة العديد من الاحزاب والجمعيات والنقابات، ضد الغلاء الفاحش والتضييق على الحريات، في مساس خطير بالحقوق والحريات.

وأدانت العديد من النقابات الدولية قمع هذه المسيرة الاحتجاجية ونددت “باستمرار الدولة المخزنية في نفس الاختيارات اللاشعبية واللااجتماعية، المنتجة للفقر والفوارق الاجتماعية والتضييق على الحريات النقابية والحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي المكفول بالمواثيق الدولية والدستور”.

ورغم القمع المخزني، تتنامى الحركات الاحتجاجية في البلاد، حيث خرج الأساتذة المتعاقدون في مسيرة “صامتة” أمس الأحد احتجاجا على الأحكام الصادرة في حق زملائهم والقاضية بتأييد الأحكام بالحبس شهرين موقوفة التنفيذ في حق 19 أستاذا متعاقدا، والحبس النافذ في حق احدى الاستاذات.

ووضع المحتجون أشرطة لاصقة سوداء على أفواههم توحي باحتجاجهم الرمزي على ما وصفوه “بإخراس أصواتهم عبر الأحكام القضائية الصادرة في حق زملائهم”.

جدير بالذكر أن الأساتذة المذكورين تم اعتقالهم يوم 6 أبريل 2021 خلال مشاركتهم في الاحتجاجات التي دعت إليها التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد آنذاك، والمطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية، وتمت إدانتهم من طرف المحكمة الابتدائية بالرباط في 3 مارس 2022 بالسجن ثلاثة أشهر نافذة في حق أستاذة، وشهرين موقوفة التنفيذ في حق الباقين الـ19.

وفي سياق متصل، أعلنت الجبهة الاجتماعية المغربية عن تنظيم وقفات احتجاجية عبر سائر المملكة، يوم 20 يونيو القادم، تخليدا لذكرى انتفاضة 20 يونيو 1981، واحتجاجا على استمرار ارتفاع الأسعار.

وأكدت الجبهة المغربية في بيانها على “ضرورة تعزيز وتقوية روح الوحدة والكفاح، دفاعا عن الشعب المغربي، مع التأكيد على توسيع دائرة الفعل النضالي في اتجاه جبهة سياسية ديمقراطية”.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى