أفريقياالأخبارالدولي

المخزن “يخدّر” المغاربة بقضية الصحراء الغربية من أجل نهب ثروات الشعب 

أكد ناشطون سياسيون مغاربة أن النظام المخزني “يخدّر” الشعب المغربي بقضية الصحراء الغربية، التي لا ناقة له فيها ولا جمل، ليطيل أمد حكمه ويواصل نهب ثروات البلاد وبيعها للأجانب، خاصة للصهاينة الذين تغلغلوا في مفاصل الدولة.

وفي منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، خاطب الناشط السياسي المغربي، محمد قنديل، الشعب المغربي قائلا: “إخواني المغاربة، عليكم أن تعلموا وتعوا جيدا أن التواجد المخزني على أرض الصحراء الغربية لا علاقة له بالسيادة والوحدة الترابية كما يزعم ويروّج له… بل له علاقة مباشرة بالسيادة على جيوبنا نحن دافعي الضرائب، والاستيلاء على أموالنا ومقدراتنا ومستقبل أبنائنا”.

وأضاف: “كفى 50 عاما من التدجين والتخدير بقضية ليست قضيتنا ولا ناقة لنا فيها ولا جمل نحن المغاربة”، مردفا: “إلى معشر عصابة المخزن… ألم تكفكم 50 عاما من الابتزاز والنهب والسرقة؟”

وأكد في السياق أن “النظام المخزني يجيد استغلال الأحداث من أجل الابتزاز والاسترزاق”، مشددا على أنه “حان الوقت لنقول بصوت واحد لهذه العصابة: كفى”.

من جهته، أكد الإعلامي المغربي بدر العيدودي أن تركيز المخزن على ملف الصحراء الغربية يكشف الأهداف الإستراتيجية التي يتوخّاها من خلال التركيز على العدو الخارجي، باعتباره الهدف الأوحد والوحيد للشعب المغربي بهدف تجاوز كل مشاكله الداخلية التي يتخبط فيها على كل الأصعدة والجوانب الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية التي تثقل كاهل المواطن المغربي، أمام محدودية الحلول التي يتبنّاها النظام لمواجهة كل المشاكل والمطالب المعبّر عنها.

من جانب آخر، أفاد العيدودي أن “تركيز المخزن على ملف الصحراء الغربية أتاح للشركاء، أو ما يسمون بحلفاء النظام، تمرير أجنداتهم داخل المغرب، سواء بالحصول على تراخيص للاستيلاء على الأراضي أو الاستثمارات البعيدة المدى، بمبرر دعم السيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية، وهو ما مكن العديد من الدول من الاستفادة من ثروات الشعب المغربي، في وقت يعيش المغاربة على وقع التهميش والفقر”.

بدوره، أكد الناشط السياسي والمعارض المغربي، جواد الحميدي، في مقال له تحت عنوان: “ماذا يقول التاريخ عن جبهة البوليساريو”، أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار والشعب الصحراوي يملك الحق في تقرير المصير.

وقال جواد الحميدي إن التاريخ سيكتب أن مقاتلي جبهة البوليساريو قاتلوا الغزاة وواجهوا الجيش الإسباني وبعده المغربي لوحدهم، مبرزا الدعم الفرنسي للنظام المخزني من خلال تموينه بطائرات “جاكوار”، ومشيرا إلى صمود جبهة البوليساريو لمدة 16 عاما من القتال ضد القوات المغربية، دون أن تستسلم أبدا.

وتوقف المتحدث عند الانتصارات التي سجلها الجيش الصحراوي ضد الاحتلال المغربي في عهد الحسن الثاني، وإجباره “المخزن” على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وتقديم تنازلات” من بينها توقيع اتفاق سنة 1991 والذي ينص على تنظيم استفتاء لتقرير مصير سكان الصحراء الغربية، مقابل وقف إطلاق النار، كما يتضمن الاتفاق آلية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

ولفت إلى أن “المغرب وقّع اتفاق وقف إطلاق النار من أجل تحقيق السلام مع الجبهة وتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير، في لحظات ضعف شديدة بعد الهزائم المتتالية التي مني بها”، مبرزا عدم التزام المغرب بهذا الاتفاق، قائلا: “ومتى كان المخزن يوما يلتزم بما يوقع عليه؟”.

ويرى ذات المعارض أن “ما يصفه المغرب بأنه اعتراف من الدول بسيادته على الصحراء الغربية وفتح القنصليات على أراضيها، هو مجرد تصريحات غير معترف بها دوليا ولا تجد صدى لها في اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار أو مجلس الأمن الدولي”.

وشدد في هذا الإطار، على أنه من الناحية القانونية لا تزال الأمم المتحدة تملك الاختصاص الحصري في معالجة هذا النزاع وتعتبر الصحراء الغربية إقليما منفصلًا عن المغرب ولا يتمتع بالحكم الذاتي، وكذلك عسكريا، “بالنظر إلى أرشيف الجيش الصحراوي وإلى التقارير التي تفيد بأن عدد المقاتلين الصحراويين تضاعف عشرات المرات في السنوات الأخيرة، كما يملكون ما يكفي من الأسلحة لتنفيذ عمليات معينة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى