الأخبارالدولي

المخزن يتحوّل من التطبيع إلى الصهينة

حذّر الإعلامي الفلسطيني، نظام المهداوي، من أن “تطبيع المخزن مع الكيان الصهيوني وانغماسه في مستنقع الخيانة، بلغ أخطر مراحله”، بعد أن تعدت صوره عمليات صهينة مؤسسات الدولة إلى مشروع منح الجنسية المغربية لضباط صهاينة لطخت أياديهم بدماء شهداء فلسطين، وليتحول التطبيع إلى تبعية تجلت في مشاركة 5000 جندي مغربي في حرب الإبادة على غزة.
وقال المهداوي إنه “في كل مرة -ورغم الانتقادات الشعبية الواسعة والمظاهرات المستمرة المطالبة بإسقاط التطبيع بالمغرب- تنكشف أمور خطيرة بخصوص علاقة المملكة بالكيان الصهيوني، حيث وفي الوقت الذي “يواصل فيه نظام المغرب عملية الصهينة الخطيرة لكل مؤسسات الدولة التي تشمل الجامعات والمعاهد والاقتصاد والتعاون والصناعات العسكرية، يبرز ما هو أخطر من ذلك، من خلال مشروع منح الجنسية المغربية لجنود وضباط صهاينة بزعم أنهم من أصول مغربية”.
واعتبر المهداوي في مقال على مواقع التواصل الاجتماعي “أن هذا الأمر يشكل خطرا كبيرا على المجتمع المغربي وعلى الدول المجاورة، إذ من الممكن، بل من السهل أن يعتلي هؤلاء الصهاينة مناصب عليا في البلاد، ومن الممكن أيضا أن يخترق الضباط الصهاينة دول الجوار كمواطنين مغاربة”.

ولفت المهداوي، إلى أن ما حذر منه المغاربة وكل الرافضين للتطبيع، يتحقق على أرض الواقع، بعد أن سنت السلطات المغربية قانونا يسمح باسترجاع اليهود المغاربة لممتلكاتهم، حيث أصدرت محاكم مغربية أوامر عدة بطرد مغاربة من بيوتهم وأراضيهم الزراعية تحت ذريعة إرجاعها لأصحابها اليهود”. وكتب الإعلامي الفلسطيني قائلا: “كل هذا يبين أننا لسنا أمام تطبيع عادي، فما نشهده الآن يتجاوز التطبيع والتحالف إلى التبعية”، مؤكدا في هذا الإطار على أن “الملك محمد السادس كان وما زال مستعدا لدفع أي ثمن” كي يحصل على اعتراف ترامب ونتنياهو وغيرهما بالتبعية المزعومة للصحراء الغربية”. وفي هذا السياق اعتبر المهداوي، بأن سماح المغرب بإنشاء قاعدة صهيونية في المنطقة، بعد أن حصل على هذا الاعتراف، يعد “استفزازا صريحا لدول الجوار، وتهديدا لأمنها القومي”. ورأى أن “الخطر لا يحدق بالمغاربة المطحونين بالفقر، والرافضين للتطبيع، بل بوجود مغرب صهيوني هو تهديد رئيسي لكامل دول شمال إفريقيا”.

ويرى المهداوي أن التبعية للكيان الصهيوني تتجلى بمشاركة 5000 جندي مغربي في العدوان الصهيوني الجاري في غزة، بالإضافة إلى توريد أسلحة إلى الكيان الصهيوني ودفع محمد السادس نحو مليار دولار للكيان الصهيوني أثناء حرب الإبادة على قطاع غزة ثمن شراء قمر صناعي تجسسي.وذكر الإعلامي في مقاله، أنه في الوقت الذي رفضت فيه إسبانيا استقبال سفينة تابعة لبحرية جيش الاحتلال الصهيوني، سمح المغرب من جانبه للسفن الحربية الصهيونية بالتزود بالوقود والطعام خلال رحلاتها من الولايات المتحدة إلى الأراضي  الفلسطينية المحتلة.وختم قائلا :”إن المغرب تحول من دولة مطبعة وحليفة إلى صهينة شاملة ثقافيا وفنيا وعسكريا وتجاريا وتعليميا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى