
حذرت منظمة “أطباء بلا حدود”، اليوم الأربعاء، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية حادة وسريعة التفاقم بعد تصعيد الكيان الصهيوني لهجماته وقصفه منذ مطلع مارس الماضي.
وقالت أدريانا بالوما، منسقة مشروع “أطباء بلا حدود” في النبطية بجنوب لبنان أن جيش الاحتلال يواصل إصدار أوامر التهجير القسري، بما في ذلك في المدن الكبرى جنوب البلاد، حيث تتواجد فرق أطباء بلا حدود حاليا في النبطية وصور، مؤكدة أن أوامر التهجير القسري المتكررة ومفتوحة المدة تحرم السكان من الشعور بالأمان.
وأشارت إلى أن المهاجرين قسرا يأوون إلى أماكن غير ملائمة كالخيام في الشوارع، ويعانون من نقص في الاحتياجات الأساسية، كما يحتاج السكان إلى المياه النظيفة والغذاء والرعاية الطبية والدعم النفسي.
وصرحت أن الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة يواجهون انقطاعا في الرعاية الصحية، ما يعرضهم لخطر الإصابة بمضاعفات، فيما لا تستطيع النساء الحوامل متابعة الزيارات الطبية والفحوصات اللازمة، كما تتزايد الاحتياجات المرتبطة بالصحة النفسية بشكل كبير، إذ فقد كثيرون أفرادا من عائلاتهم ومنازلهم واضطروا إلى النزوح مرارا وتكرارا.
وأوضحت ذات المتحدثة، أن خدمات الرعاية الصحية في جنوب لبنان تقدم في ظل ضغوط وانعدام أمن شديدين، حيث اضطرت مرافق كثيرة إلى الإغلاق نتيجة أوامر التهجير القسري، بينما تواجه مرافق أخرى نقصا في الكوادر بسبب النزوح، مبرزة أن مستشفيات عديدة تواصل العمل مع التركيز على الرعاية الطارئة والإحالات الطبية، لكنها تضطر أحيانا إلى إغلاق أقسام أخرى.
وكشفت أنه خلال الفترة الممتدة بين 2 مارس ويونيو الجاري، تضرر 17 مستشفى في مختلف أنحاء لبنان، واضطرت ثلاثة مستشفيات إلى الإغلاق، كما تضرر 13 مركزا صحيا وأغلق 44 مركزا، ما أدى إلى مزيد من تقييد الوصول إلى الرعاية الصحية.
ووجهت رسالة إلى المجتمع الدولي أكدت فيها أن الهجمات المتكررة على المرافق الصحية “تعكس فشلا جسيما” في حماية المهمات الطبية وتقيد توفير الرعاية بشكل خطير. ودعت إلى حماية العاملين في المجال الصحي وسيارات الإسعاف والمرافق الصحية والالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني.




