الشرق الأوسط

العدوان الصهيوني على غزة: 1000 يوم من الإبادة محت 2700 عائلة ودمرت أكثر من 90 بالمائة من القطاع

أعلن المكتب الإعلامي في قطاع غزة، أن أكثر من 2700 عائلة فلسطينية أبيدت بالكامل خلال ألف يوم من حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الصهيوني على القطاع، فيما دمر أكثر من 90 بالمائة من مساحة القطاع، واصفا ما يجري بأنه “كارثة إنسانية غير مسبوقة”. وأشار المدير العام للمكتب الإعلامي، إسماعيل الثوابتة، في تصريحات له بمناسبة مرور ألف يوم على العدوان الصهيوني، إلى أن القطاع “انتقل من حالة من الحياة والاستقرار النسبي إلى واقع من الدمار الشامل”, موضحا أن أكثر من 40 ألف عائلة فلسطينية تعرضت للإبادة خلال العدوان، من بينها أكثر من 2700 عائلة أبيدت بالكامل ومحيت من السجل المدني بعد استشهاد جميع أفرادها.

وأضاف أن أكثر من 12 ألف عائلة لم يبق منها سوى فرد واحد على قيد الحياة، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، مشيرا إلى أن حصيلة الضحايا تجاوزت 73 ألف شهيد وصلوا إلى المستشفيات، إضافة إلى أكثر من 173 ألف مصاب، فيما لا يزال أكثر من 9500 شخص في عداد المفقودين.

ولفت إلى أن مئات الجثامين لا تزال ملقاة في الطرقات وفي المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الصهيوني، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليها بسبب استمرار العمليات العسكرية.

وقال الثوابتة إن الاحتلال دمر أكثر من 90 بالمائة من مساحة قطاع غزة، مؤكدا أن القطاع “أعيد عشرات السنوات إلى الوراء” نتيجة الاستهداف الممنهج لمختلف مقومات الحياة المدنية.

وأضاف أن القطاع الصحي تعرض لتدمير واسع أدى إلى انهيار قدراته التشغيلية، موضحا أن المستشفيات العاملة حاليا لا تقدم سوى نحو 20 بالمائة من الخدمات التي كانت تقدمها قبل العدوان، مشيرا إلى أن أكثر من 22 ألف مصاب ومريض يحتاجون بصورة عاجلة إلى السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، إلا أن إغلاق المعابر واستمرار القيود المفروضة على حركة المرضى يحولان دون حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.

وفي الجانب الإنساني، قال الثوابتة إن أكثر من 5ر1 مليون فلسطيني يعيشون أوضاعا نفسية ومعيشية بالغة الصعوبة نتيجة النزوح المتكرر وفقدان المنازل ومصادر الدخل، مضيفا أن أكثر من مليون نازح يقيمون في منطقة المواصي جنوب القطاع داخل خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه والغذاء والدواء.

وتابع أن العدوان الصهيوني أدى أيضا إلى تدمير الاقتصاد المحلي بشكل شبه كامل، لافتا إلى أن أكثر من 80 بالمائة من الفلسطينيين في القطاع باتوا يعيشون تحت خط الفقر، وفق مؤشرات دولية.

وقال إن عشرات آلاف الأسر لم تعد قادرة على توفير احتياجاتها الأساسية، فيما يكتفي عدد كبير من الفلسطينيين في غزة بوجبة واحدة يوميا أو أقل، مضيفا أن أكثر من مليون و100 ألف طفل في غزة لا يحصلون يوميا إلا على وجبة واحدة، معتبرا أن ذلك يمثل “سياسة تجويع ممنهجة” تمارس بحق المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء.

وأضاف الثوابتة أن المجتمع الدولي فشل في وقف حرب الإبادة الجماعية، مضيفا أن المؤسسات الدولية ومجلس الأمن “يتحملان مسؤولية أخلاقية وقانونية عن استمرار هذه المأساة”.

وأوضح أن إعادة إعمار قطاع غزة تتطلب جهودا دولية واسعة تشمل إعادة بناء أكثر من 500 مدرسة وجامعة، وأكثر من ألف مسجد وثلاث كنائس، إلى جانب إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، والطرق والبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية والخدمية.

وأكد أن غزة “تعيش كارثة إنسانية عميقة ومتفاقمة”, داعيا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول الراعية لاتفاقات وقف إطلاق النار، إلى التحرك العاجل لوقف العدوان الصهيوني وفتح المعابر والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والشروع في عملية إعادة الإعمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى