العدوان الصهيوني على غزة: انهيار 90 بالمئة من النظام الصحي في القطاع

أكدت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الأربعاء، أن 90 في المئة من المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات في قطاع غزة انهارت وخرجت عن الخدمة، نتيجة الحصار واستهداف الاحتلال الصهيوني لها، وشح الأدوية والمستلزمات الطبية في ظل العدد الكبير من الجرحى والمرضى جراء العدوان الصهيوني المستمر لليوم الـ 145 على التوالي على قطاع غزة.
وأشارت الصحة الفلسطينية إلى أن 30 مستشفى من أصل 35 توقفت عن خدماتها العلاجية للمرضى في القطاع، يضاف لذلك خروج 90 في المئة من العيادات ومراكز الرعاية الأولية عن الخدمة، إما بسبب التدمير لها، أو نتيجة احتلال قوات الاحتلال لمناطق واسعة في القطاع، مثل شمال ووسط القطاع ومدينة خان يونس، وهو ما عرض حياة أكثر من مليوني فلسطيني للخطر، من بينهم 350 ألفا من المصابين بالأمراض المزمنة مثل: الفشل الكلوي والسرطان وأمراض القلب وغيرها من الأمراض المزمنة، إضافة لوجود أكثر من 60 ألف امرأة حامل في مراكز الإيواء بدون رعاية صحية.
من جانبها تؤكد مستشفيات شمال قطاع غزة مثل مستشفيات كمال عدوان والإندونيسي والعودة، أنها متوقفة تماما عن إجراء العمليات الجراحية والخدمات العلاجية، بسبب نفاذ الأدوية وتوقف المولدات الكهربائية منذ فترة طويلة عن العمل نتيجة نفاذ الوقود، وأن الكثير من المرضى والجرحى فارقوا الحياة لعدم توفر العلاج المناسب لهم.
وقد وثقت وزارة الصحة الفلسطينية وفيات في صفوف الأطفال الرضع نتيجة الجفاف وسوء التغذية شمال غزة، لافتة النظر إلى وفاة رضيعين نتيجة الجفاف وسوء التغذية في مستشفى كمال عدوان شمال القطاع.
وحذرت أن الجفاف وسوء التغذية سيحصد أرواح آلاف الأطفال والسيدات الحوامل في قطاع غزة، في حال استمر الجوع والعطش ونفاذ حليب الأطفال، داعية المؤسسات الدولية إلى إجراء مسح طبي شامل في أماكن الإيواء للنازحين لرصد وعلاج المصابين بالجفاف وسوء التغذية ومنع الكارثة الإنسانية.
ولليوم 145 على التوالي يواصل جيش الاحتلال عدوانه الهمجي على قطاع غزة، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، كما تسبب الحصار المفروض على القطاع في كارثة إنسانية، على خلفية منع ولوج الامدادات الانسانية على غرار الماء والغذاء والدواء والوقود.
وأدى العدوان المستمر للاحتلال على غزة، إلى ارتقاء 29 ألفا و954 شهيدا، وإصابة 70 ألفا و325 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من 85 بالمئة (نحو 1.9 مليون شخص) من سكان القطاع، بحسب السلطات الفلسطينية وهيئات ومنظمات أممية.




