الأخبارالدولي

الطبعة الـ57 لمعرض الجزائر الدولي.. الصناعة العسكرية، استثمار متواصل في الابتكار وتعزيز الإدماج الوطني

تبرز الطبعة الـ57 لمعرض الجزائر الدولي الجارية بقصر المعارض، بالجزائر العاصمة، دور المؤسسات والوحدات الإنتاجية التابعة للجيش الجزائري في تطوير النسيج الصناعي الوطني والناشطة في عدة تخصصات، وهذا بفضل تركيزها المستمر على الابتكار وتطوير نسبة الإدماج الوطني خلال السنوات الأخيرة.

ويعكس جناح الجيش الجزائري في التظاهرة الخطوات الكبيرة التي قطعتها الصناعة العسكرية الوطنية في مختلف فروعها وجهود مؤسساتها لا سيما في التجهيزات الميكانيكية والطيران والاتصالات.

ويشهد جناح الصناعة العسكرية بالمعرض الذي انطلقت فعالياته الاثنين الفارط، إقبالا واهتماما واسعا من طرف الزوار، لا سيما فئة الشباب، الذين يقفون عن قرب على ما توصلت إليه الوحدات الإنتاجية للمؤسسة العسكرية، في مختلف التخصصات، خصوصا تلك المستخدمة للتقنيات المتقدمة.

وفي هذا الصدد، تعرض مؤسسة تطوير وإنتاج أنظمة التكنولوجيات المتقدمة (EDPSTA) أربعة نماذج لطائرات مسيرة مصنعة محليا، منها واحد قيد التسويق يتثمل في طائرة رباعية المروحية “أوراس-700” ذات مهام متعددة كالمراقبة والاستطلاع الجوي وتحديد الموقع الجغرافي للأهداف بالإضافة إلى المسح الطوبوغرافي.

كما يتم اعداد طائرة مسيرة سداسية المروحيات تخضع حاليا للتقييم والمصادقة، والتي يمكن استخدامها في مهام عسكرية ومدنية كالمجال الصحي والفلاحي، وفق للشروح المقدمة من طرف النقيب، ممثل المؤسسة.

وعلاوة على ذلك، يجري حاليا تطوير طائرة من طراز “فيتول” (VTOL) التي توجه لأداء مهام تكتيكية فيما تضمن جناح ذات المؤسسة عرض نموذج لطائرة مسيرة ذات شراع ثابت الموجهة للمراقبة والاستطلاع الجوي ليلا ونهارا.

أما مؤسسة البناءات الميكانيكية بخنشلة شرق الجزائر (الناحية العسكرية الخامسة) فتعرض منتجاتها من الأسلحة الخفيفة، على غرار مسدس الرشاش عيار 7.62 ملم، البندقية الرشاشة 7.62 ملم، والمسدس الرشاش (بارابيلوم)، المصنوعة 100 بالمائة محليا.

وعلاوة على ابراز التقدم الذي تشهده الصناعات العسكرية الجزائرية، تهدف المؤسسة من خلال مشاركتها إلى خلق جسور تواصل مع المواطنين، وكذا تبادل التجارب والخبرات مع المؤسسات الصناعية في مجال المناولة لصناعة أدوات الإنتاج والمراقبة وقطع الغيار الميكانيكية، يوضح الرائد، ممثل المؤسسة.

ويشكل معرض الجزائر الدولي فرصة متجددة للوقوف على ما توصلت إليه المؤسسة العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري، الورشة البحرية الرئيسية التابعة لقيادة القوات البحرية، بالمرسى الكبير (وهران)، التي عرضت زورق اقتحام يخضع للدراسة والإنجاز بوحدة البناء البحري عنابة.

ويتخصص هذا الزورق أساسا في تنفيذ العمليات في المياه الإقليمية، خاصة نقل وإنزال الأفراد، محاربة القرصنة والهجرة غير الشرعية، والاتجار بالممنوعات، وفق الإطار المهندس بالورشة البحرية.

من جانبها، تعرض مؤسسة تطوير صناعة السيارات التابعة لمديرية الصناعات العسكرية بوزارة الدفاع الوطني، حلولا صناعية مطورة محليا لدعم وترقية الصناعة الوطنية وتعزيز القدرات الإنتاجية الجزائرية، تماشيا مع توجه الدولة الرامي إلى تعزيز الإدماج الصناعي المحلي وتقليص الاستيراد.

ومن بين هذه الحلول، عيادة متنقلة لطب الأسنان مطورة بنسبة 100 بالمائة وطنيا، وفقا لمعايير تقنية حديثة، تسمح بتوفير خدمات صحية متنقلة ذات جودة عالية، بما يسهم في تقريب الرعاية الصحية من المواطنين عبر مختلف مناطق الوطن، يوضح النقيب، ممثل المؤسسة. وتتوفر هذه العيادة على قاعة للانتظار وقاعة علاج مجهزة بكافة المعدات والأدوات الطبية اللازمة.

كما تعرض المؤسسة مجموعة من الشاحنات الصناعية  66 K و120 K والمزودتين بمحرك جديد يتميز بأداء أحسن وفعالية أكبر، بما يستجيب لمتطلبات مختلف الاستعمالات.

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قد نوه خلال إشرافه على افتتاح المعرض بالدور الريادي للجيش الجزائري في مجال تطوير الصناعة الميكانيكية الجزائرية على غرار العديد من المجالات الصناعية الأخرى، نظرا للتطور والإنجازات التي حققها في السنوات القليلة الأخيرة، مبرزا أن الجيش الجزائري يعد “قاطرة الصناعة الميكانيكية في البلاد”، كونه حقق درجة تصنيع متطورة ناتجة عن الانضباط والإرادة والكفاءات.

ويشهد المعرض المنظم هذه السنة تحت شعار “الثقة والاستقرار من أجل نمو مستدام”، مشاركة 781 مؤسسة وطنية وأجنبية تمثل 36 دولة، منها اسبانيا التي اختيرت ك “ضيف شرف” التظاهرة التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 27 يونيو الجاري.

(وأج)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى