الصين تسحب من احتياطاتها النفطية مليون برميل يوميا لمواجهة أزمة هرمز

بدأت الصين الاعتماد على جزء من مخزوناتها التجارية من النفط الخام لضمان استقرار إمداداتها الطاقوية وتفادي أي اضطرابات حادة في السوق المحلية، خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج وتراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز شبه المغلق بفعل تداعيات التصعيد في الشرق الأوسط،
ووفق تقديرات شركات متخصصة في تحليل أسواق الطاقة، من المتوقع أن تسحب بكين نحو مليون برميل يوميًا من مخزوناتها خلال الأشهر المقبلة لتعويض النقص في الواردات القادمة عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم. ويأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه السلطات الصينية خفض معدلات تشغيل المصافي وتقييد صادرات الوقود بهدف إدارة تداعيات الأزمة وتقليل الضغوط على الإمدادات.
ورغم حجم السحب المتوقع، فإن الصين لا تزال تتمتع بهامش أمان كبير بفضل احتياطياتها الضخمة من النفط الخام، والتي تُقدَّر بنحو 1.2 مليار برميل موزعة بين المخزونات التجارية والاستراتيجية. ويمنح هذا المخزون بكين قدرة على امتصاص الصدمات قصيرة ومتوسطة الأجل دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية في الأسواق العالمية.
ويرى مراقبون أن امتلاك الصين لهذه الكميات الكبيرة من الاحتياطيات ساهم في الحد من التأثير المباشر للأزمة على أسعار النفط العالمية، حيث سجلت الأسواق ارتفاعات محدودة مقارنة بحجم المخاطر الجيوسياسية التي تهدد حركة الإمدادات في منطقة الخليج.
وتؤكد هذه التطورات أهمية الاحتياطيات الاستراتيجية في حماية الاقتصادات الكبرى من اضطرابات سلاسل التوريد العالمية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الملاحة النفطية عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.




