
قال رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن، غالي الزبير، اليوم الجمعة، أن التقرير الأخير للمفوضية الأوروبية، أكد النهب القياسي للثروات الطبيعية من قبل سلطات الاحتلال المغربي بالتواطؤ مع الاتحاد الاوروبي عبر اتفاقيات تجارية مخالفة للقانون، مشيرا إلى ارتفاع وتيرة الاستيطان في المدن المحتلة، وهو ما نددت به عديد المنظمات الصحراوية.
وأوضح غالي الزبير في تصريح له لوكالة الأنباء الجزائرية، أن هذا التقرير كشف أن الصادرات الزراعية التي تنتج في الصحراء الغربية المحتلة وتصدر من طرف الاحتلال المغربي إلى الاتحاد الاوروبي ارتفعت بشكل كبير تجاوز 80 في المائة، في حين ارتفع حجم الصادرات من الثروات السمكية الصحراوية الموجهة للتصدير نحو الاتحاد الاوروبي بما يزيد عن 50 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة مضيفا أن هذه الزيادة الكبيرة ” تكشف مساهمة الاتحاد الاوروبي في تسريع وتيرة نهب الثروات الطبيعية الصحراوية في مخالفة صريحة للقانون الدولي ولأحكام محكمة العدل الاوروبية، التي أوضحت بجلاء بطلان الاتفاقيات التي يبرمها المغرب مع الاتحاد الاوروبي حول ثروات الصحراء الغربية المحتلة “.
وأكد رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن، أن ” الاحتلال المغربي حقق أرباحا قياسية من خامات الفوسفات التي رفع المغرب بصورة كبيرة من معدلات تصديرها في السنة الماضية نحو البلدان الأفريقية للتأثير على مواقفها من القضية الصحراوية في إطار ما بات يعرف ب “دبلوماسية الاسمدة ” قائلا “الأرقام القياسية التي بلغتها صادرات المغرب من الفوسفات بما في ذلك الفوسفات الصحراوي المنهوب تكمن في استغلال المغرب الاوضاع الاقتصادية العالمية “على حد تعبيره.
وربط الحقوقي الصحراوي ارتفاع وتيرة نهب الفوسفات الصحراوي خلال سنة 2022 بارتفاع الطلب العالمي عليه، ليجني المخزن أرباحا من نهب ثروات الشعب الصحراوي الذي يناضل من اجل حقه في الحرية والاستقلال وسيادته الكاملة على ثرواته الطبيعية.
وكان مكتب الصرف المغربي قد ذكر نهاية شهر ديسمبر الماضي أن مبيعات الفوسفات ومشتقاته ارتفعت بنسبة 54.8 في المائة لتتجاوز 108.04 مليار درهم (حوالي 9.7 مليار يورو) عند نهاية نوفمبر 2022 مقابل 69.78مليار درهم (حوالي 6.2 مليار يورو) خلال نفس الفترة من 2021، كما أبرز ان الاحتلال المغربي حقق أرباحا عبر نهب الثروات السمكية للشعب الصحراوي المحتل فاقت 22 مليار درهم خلال العام 2022.
من جهة أخرى، أبرز غالي الزبير، أن تقرير المفوضية الأوروبية يكشف زيادة اليد العاملة في الصحراء الغربية المحتلة، خلال الفترة الماضية بحيث بلغت 133478 عاملا في قطاعي الفلاحة والصيد البحري، وهي أرقام تكشف زيادة وتيرة الاستيطان والهجرة المغربية الى المناطق المحتلة من الصحراء الغربية ومالها من تبعات عميقة على تغيير الواقع الديمغرافي والاجتماعي في اقليم واقع تحت الاحتلال.
هذا وكانت جبهة البوليساريو قد أكدت في وقت سابق رفضها لمحتوى التقرير الجديد لمفوضية الاتحاد الأوروبي بشأن ما يسمى “الاستفادة” الذي تسعى مجددا من خلاله “شرعنة” اتفاق عام 2019 حول الزراعة والصيد البحري مع الاحتلال المغربي وتسريع وتيرة نهب الموارد الطبيعية الصحراوية.
وأوضحت البوليساريو أن “التقييم المؤقت لاتفاقية 2019 يهدف بشكل صريح إلى زيادة النهب في الإقليم، سيما وأن أرقام المفوضية تشير إلى تصدير 85 بالمائة من المنتجات الزراعية التي مصدرها الصحراء الغربية إلى الاتحاد الأوروبي، بالإضافة لزيادة حجم صادرات المنتجات السمكية من 420 مليون يورو إلى 670 مليون، وهو ما يشكل توفير التمويل اللازم لقوات الاحتلال المغربية “مضيفة أن تأكيد إلغاء اتفاقيات عام 2019، الذي يتم عرضه حاليا على محكمة العدل الأوروبية، “سيمثل نهاية تمويل الاحتلال” .




