تتزايد المخاوف بشأن أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل سجون الاحتلال المغربي، في ظل تواصل الإضرابات المفتوحة عن الطعام احتجاجا على ظروف الاعتقال، وسط دعوات متزايدة إلى تدخل دولي عاجل لحماية حياتهم وضمان احترام حقوقهم الأساسية.
ويواصل المعتقل السياسي الصحراوي النعمة أسفاري إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ45 على التوالي، في خطوة احتجاجية أطلق عليها اسم “معركة الكرامة”، بدأها في 8 يونيو 2026 داخل سجن الاحتلال المغربي بالقنيطرة، للمطالبة بالإفراج عنه وعن باقي المعتقلين السياسيين الصحراويين، ووضع حد للانتهاكات المتواصلة لحقوقهم داخل سجون الاحتلال.
وفي هذا السياق، وجه عضو الأمانة الوطنية وممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو،سيدي محمد عمار، رسالة إلى السفير زينون موكونغو نغاي، المندوب الدائم لجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الأمم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي، طالب فيها المجلس باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حياة أسفاري وضمان سلامته الجسدية.
بدورها، وجهت رابطة حماية السجناء الصحراويين في السجون المغربية نداء عاجلا إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر وآليات الأمم المتحدة المختصة والمنظمات الحقوقية الدولية، دعت فيه إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة النعمة أسفاري وتمكينه من الرعاية الطبية المستقلة وضمان حقوقه الأساسية.
وشددت الرابطة على أن استمرار الصمت الدولي إزاء الوضع الصحي للمعتقل الصحراوي قد يؤدي إلى عواقب خطيرة، مطالبة بإيفاد هيئة مستقلة للاطلاع على ظروف احتجازه وضمان احترام حقوقه وحقوق باقي المعتقلين السياسيين الصحراويين.
وبالتوازي مع تدهور وضع النعمة أسفاري، تتواصل المخاوف بشأن الصحفي والمعتقل السياسي الصحراوي محمد لمين هدي، أحد معتقلي مجموعة أكديم إزيك، الذي يخوض بدوره إضرابا مفتوحا عن الطعام لليوم التاسع داخل سجون الاحتلال.
وفي إطار الحراك التضامني المتواصل مع المعتقلين السياسيين الصحراويين، وجهت الجمعية الصحراوية ببلجيكا “الصحراء ما تنباع” رسائل إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، دعت فيها إلى تكثيف الجهود لحماية النعمة أسفاري وجميع المعتقلين وضمان احترام حقوقهم، فيما نددت عائلة المعتقل المدني الصحراوي حسان الداه بالإجراءات العقابية الممارسة في حقه وفي حق رفاقه.
وتكشف هذه التطورات، حسب منظمات حقوقية، استمرار الاحتلال المغربي في استهداف المعتقلين السياسيين الصحراويين، في غياب آلية دولية مستقلة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة.
(وأج)




