الصحة العالمية : الوضع الصحي في غزة على شفير الهاوية
حذّرت متحدثة منظمة الصحة العالمية، مارغريت هاريس، اليوم الأحد، من تزايد المخاطر الصحية التي يواجهها الفلسطينيون في غزة بسبب الحصار الخانق، وقالت إنهم “قريبون جدًا من الهاوية”.
وأكدت هاريس أن الفلسطينيين في غزة محرومون من كل شيء الآن، إذ إنهم يفتقرون إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى، وكذلك إلى الوصول إلى الرعاية الطبية. وأشارت إلى أن الفلسطينيين يخافون حتى من الذهاب إلى المستشفى، بسبب استهداف العديد منها. ولفتت إلى أن الأطباء والممرضين يعانون من نقص جميع المستلزمات الضرورية لمساعدة الجرحى.
وأضافت هاريس، في مقابلة مع “الأناضول”، أن العاملين في القطاع الصحي يفتقرون إلى أكياس الدم، ووحدات الحقن الوريدي، وأعواد القطن لتنظيف الجروح، والمضادات الحيوية لحماية الناس من العدوى.
وقالت إن الجرحى يأتون إلى المستشفيات بإصابات مختلفة، وكلها تحمل خطر العدوى بدرجة كبيرة، بينما يتعرضون للقصف يوميا.
وأشارت مارغريت هاريس إلى أن المستشفيات في غزة مكتظة بالمصابين والمرضى، ولا تستطيع تلبية الحاجة. وقالت إنه يوجد حاليا في غزة 21 مستشفى، و4 مستشفيات ميدانية، إلا أن أيا منها لا يمتلك القدرة الكافية من الأسرّة لتلبية الاحتياجات وتضطر إلى إرسال المرضى إلى منازلهم بسرعة، قبل أن يتعافوا تمامًا بهدف استقبال مرضى جدد، بينما يلجأ الأطباء لعلاج المرضى في الممرات ما يؤدي لزيادة حالات الوفاة.
وأكدت المتحدثة على نفاد مخزون المستلزمات الطبية في ظل منع إسرائيل دخول مساعدات لغزة، مما يصعّب عمل العاملين في القطاع الصحي كثيرا، وقالت: “لقد نفد منا كل شيء حقا.. لدينا كميات كبيرة من المواد، و16 شاحنة محمّلة تنتظر على حدود قطاع غزة، لكن لا يُسمح لنا بإدخالها”، وأضافت: “هذا يعني أن العاملين في قطاع الصحة محرومون من كل شيء. نحن قريبون جدًا من الهاوية، ولهذا هناك خطر كبير”.
وأكدت أن الصحة العالمية ستواصل البقاء في غزة تحت أي ظرف، وأنها تفعل أكثر بكثير من مجرد إيصال المواد.



