عراقجي: المفاوضات السابقة لم تحقق أهدافها بسبب المطالب الأمريكية المفرطة
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الاثنين، إن التشاور بين طهران وموسكو في وقت دقيق يعد ضرورة استراتيجية لتعزيز قدرة البلدين على التعامل مع التحولات الإقليمية المتسارعة.
عراقجي الذي وصل اليوم إلى روسيا، يهدف -حسب الإعلام الإيراني- من خلال هذه الزيارة الرسمية إلى مواصلة المشاورات الوثيقة بين طهران وموسكو حيال القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز العلاقات الثنائية الاستراتيجية؛ وذلك بعد جولة إقليمية شملت باكستان وعُمان. وقال عراقجي، في تصريحات صحفية لدى وصوله الى مطار “بولكوفو” الدولي في سانت بطرسبرغ: “مدّة كانت قد انقضت على لقاءاتنا مع الجانب الروسي بسبب حرب رمضان، فاستفدنا من الفرصة المتاحة بعد زيارتي باكستان وعُمان لنواصل مسار التنسيق مع موسكو”.
وأشار عباس عراقجي إلى أن لقاءاته المرتقبة مع المسؤولين الروس ستركز على “متابعة آخر التطورات الميدانية والسياسية للحرب المفروضة، وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية وتنسيق المواقف تجاه القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك”.
ومن المقرر أن يستقبل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين وزير الخارجية الإيراني وفق ما نقلت وكالة “تاس” عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف.
وعن جولة المفاوضات الأولى بين طهران وواشنطن، اعتبر عراقجي أن “المفاوضات السابقة شهدت تقدماً ملحوظاً، لكنها لم تحقق أهدافها بسبب المقاربات الأمريكية التي اتسمت بالمطالب المفرطة وافتقرت إلى الواقعية”، موضحا أنه “كان من الضروري التشاور مع الأشقاء في باكستان لاستعراض المشهد الراهن، وتحديد الشروط اللازمة لاستمرار الحوار، مع التأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الايرانية لن تفرّط في حقوق شعبها بعد أربعين يوما من المقاومة، ولن تقبل بأي اتفاق لا يضمن المصالح الوطنية الإيرانية”.
وبشأن زيارته إلى سلطنة عمان، أشار عراقجي إلى الأهمية القصوى للتشاور بين طهران ومسقط بصفتهما الدولتين المطلتين على مضيق هرمز، وقال إن “أمن الملاحة في مضيق هرمز أصبح قضية عالمية، ومصالحنا المشتركة تتطلب تنسيقا مستمرا لضمان استقرار هذا الممر الحيوي”، مضيفا أن ” الجانبين قد اتفقا على مواصلة المشاورات الفنية بين الخبراء لمعالجة القضايا ذات الصلة، وتعزيز آليات التعاون البحري والأمني”.
قبضة حديدية بين طهران وواشنطن بسبب الملف النووي
وتتواصل الجهود الدبلوماسية من أجل دفع الولايات المتحدة وإيران إلى العودة لطاولة الحوار. وأفادت وكالة أنباء “فارس” بأن إيران نقلت “رسائل مكتوبة” إلى الأمريكيين عبر باكستان، تناولت “الخطوط الحمراء لإيران بما في ذلك القضايا النووية ومضيق هرمز”. وقالت إن تلك الرسائل ليست جزءا من أي مفاوضات.
وبالمقابل، ذكر موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤول أمريكي ومصدرين آخرين وصفهما بأنهما مطلعان على الملف أن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحا جديدا لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على أن يُناقش الملف النووي لاحقا.
وصرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لبرنامج (ذا صنداي بريفينج) على قناة “فوكس نيوز”، الأحد، بشأن المفاوضات مع إيران قائلا : “إذا أرادوا التحدث، فبوسعهم القدوم إلينا، أو الاتصال بنا. كما تعلمون، لدينا هاتف. لدينا خطوط جيدة وآمنة”. وأضاف “يعرفون ما يجب أن يتضمنه الاتفاق. الأمر بسيط للغاية.. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، وإلا لا يوجد سبب للاجتماع”.


