الأخبارالجزائر

الصحافة الدولية تسلط الضوء على الشراكة الاستثنائية الجديدة بين الجزائر وألمانيا

حظيت الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إلى ألمانيا باهتمام واسع من قبل الصحافة الدولية، التي سلطت الضوء على الشراكة الاستثنائية الجديدة والمعززة بين الجزائر وبرلين، والتي توجت بالتوقيع على العديد من الاتفاقيات الثنائية في مختلف القطاعات، لا سيما مجال الطاقة.

وفي الصحافة الألمانية، تمحورت التقارير الإعلامية التي تناولت زيارة الرئيس الجزائري، حول “الرهان الاستراتيجي” الثنائي، الذي يهيمن عليه ملف الطاقة (الشراكة في مجالي الغاز والهيدروجين الأخضر)، فضلا عن الاستثمارات الصناعية.

وتحمل عناوين وسائل الإعلام الألمانية دلالات قوية في هذا الشأن، على غرار شبكة “دويتشلاند فونك” التي عنونت: “تبون في برلين: الأولوية للطاقة”، أو “ألمانيا والجزائر تسعيان لتسريع بناء أنبوب غاز لنقل الهيدروجين بين البلدين”.

وفي هذا السياق، أفادت ذات الوسيلة الإعلامية أن البلدين يحذوهما عزم مشترك على المضي قدما في مشروع بناء خط أنابيب لنقل الهيدروجين الأخضر، مشيرة إلى أن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، والمستشار الألماني، ميرتز، “أعربا عن إرادتهما القوية في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين”.

من جانبه، أشار الموقع الألماني “pop-press.de” في مقال تحت عنوان “دوافع جديدة بين برلين والجزائر: رسم معالم المستقبل”، إلى أن الجزائر وألمانيا، وخلال الزيارة الأخيرة للرئيس عبد المجيد تبون إلى برلين، “قد رسمتا معالم تعاون معزز، ببرنامج متعدد الأوجه وطموحات كبيرة من كلا الجانبين”، مضيفا أن البلدين قد أعطيا بعدا جديدا لتعاونهما بفضل “أجندة استراتيجية”.

من جهتها، كتبت الوكالة الإيطالية “نوفا” تحت عنوان “الجزائر- ألمانيا: إطلاق أجندة الشراكة الاستراتيجية في برلين”، أن البلدين “افتتحا مرحلة جديدة لعلاقاتهما الثنائية، مع المصادقة على أجندة للشراكة الاستراتيجية”، مشيرة إلى أن قطاع الطاقة يحتل “مكانة محورية ضمن هذه الأجندة”.

بالنسبة للقناة التلفزيونية الفرنسية، “تي في 5 موند”، يأتي الهيدروجين الأخضر في محور هذه الشراكة، حيث أكدت أن الجزائر تعمل، إلى جانب ألمانيا وإيطاليا، على تطوير مشروع “الممر الجنوبي للهيدروجين” الذي من شأنه السماح بتصدير الهيدروجين الأخضر، من الجزائر نحو ألمانيا، مرورا بتونس وإيطاليا والنمسا.

وفي نفس السياق، أبرز الموقع “Afriqueinfos” الجهود التي تبذلها كل من الجزائر وألمانيا، من أجل “إبرام شراكات في القطاع الطاقوي”، مؤكدا أن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، كان في برلين من أجل “تسريع وتيرة المبادلات بين القوتين الإقليميتين”.

ومن جانبها، أكدت قناة “روسيا اليوم”، في تقريرها تحت عنوان: “الجزائر وألمانيا تؤكدان رغبتهما في تعزيز تعاونهما الاقتصادي”، أن “برلين، الشريك الاقتصادي الأول للجزائر في أوروبا، تعتزم تعزيز تعاون مرشح للتوسع إلى ما هو أبعد بكثير من القطاع الطاقوي”.

من جهتها، خصصت وكالة الأنباء التركية “أناضول” حيزا هاما لتصريحات المستشار الألماني الذي أكد أن الجزائر فرضت نفسها، خلال السنوات الأخيرة، كركيزة للأمن الطاقوي الأوروبي، باعتبارها ثاني ممون للقارة بالغاز عبر الأنابيب.

كما استأثر اللقاء رفيع المستوى الذي جمع الرئيس الجزائري، بالمسؤولين الألمان، باهتمام الصحافة الدولية التي عادت فضلا عن ذلك إلى الاتفاقات التجارية التي وقعها البلدان بمناسبة هذه الزيارة.

كما حصدت أهم الإعلانات الرسمية، لاسيما التوقيع على مذكرة التفاهم من أجل نشر التكنولوجيات منخفضة الكربون ومشروع ممر الهيدروجين الأخضر والاتفاقات الموقعة بين سوناطراك وشركة VNG الألمانية، إلى جانب قرابة ثلاثين اتفاق تجاري موقع، تعليقات واسعة من قبل الصحافة الأوروبية المختصة في مجال الطاقة والاقتصاد الكلي.

وتحت عنوان “أوبيل تختار الجزائر قطبا صناعيا جديدا لها”، أفاد الموقع الإيطالي “affaritaliani” بأن الشركة الألمانية لصناعة السيارات “تعمل على إنشاء قطب إنتاجي هام في الجزائر مع تطلعها لإدماج تصنيع محركات السيارات محليا، بما يجعل من هذا البلد الواقع في شمال إفريقيا ركيزة لتوسعها الصناعي خارج أوروبا”.

وتطرقت شبكة الإعلام المختصة لوكالة الأنباء الإيطالية “أنسا-ميد” إلى نتائج المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني المنعقد أمس الجمعة ببرلين.

(وأج)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى