
استغلت صفحات مرتبطة بحركة “الماك” الإرهابية، تنشط انطلاقا من المغرب، الخلل التقني الاستثنائي الذي تسبب في انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي بعدد من الولايات الجزائرية، لإطلاق موجة من الأخبار الكاذبة والشائعات المغرضة، في محاولة يائسة لإثارة البلبلة والذعر وسط المواطنين، رغم التحرك السريع لمؤسسات الدولة لاحتواء الوضع وإعادة التموين بالشبكة الكهربائية في ظرف قياسي.
وشنّت حسابات مشبوهة على منصات التواصل الاجتماعي هجوما إلكترونيا منسّقا، استهدف الجزائر عبر نشر ادّعاءات زائفة حول تداعيات انقطاع التيار الكهربائي، ضمن حملة تضليلية واسعة.
وفي هذا السياق، رصدت حسابات مشبوهة، تنشرُ مزاعم كاذبة بوفاة 60 شخصا داخل مصالح الاستعجاليات بالمستشفيات الجزائرية، نتيجة توقف أجهزة التنفس الاصطناعي وغسل الكلى وأنظمة الأكسجين، إلى جانب معدات حفظ الدم والأدوية الحساسة، وهي ادّعاءات لا تستند إلى أي مصدر رسمي، وتهدف إلى إثارة البلبلة ونشر الذعر وسط المواطنين عبر الترويج لمعلومات لا أساس لها من الصحة.
كما استغلّ مروجو هذه الحملة الهوية البصرية لمجمّع سونلغاز ومؤسسات إعلامية جزائرية، في محاولة لإضفاء المصداقية على الأخبار المفبركة، في إطار حملات تضليل إلكتروني تستهدف الرأي العام الجزائري.
وفي مقابل هذه الحملة القذرة التي تستهدف الجزائر، تمكنت فرق وزارة الطاقة ومجمّع سونلغاز من إعادة التموين بالتيار الكهربائي إلى الولايات الـ 16 المتضررة ساعات قليلة بعد انقطاعه، وذلك بعد إصلاح العطب التقني الاستثنائي الذي أصاب المنشأة الكهربائية بسيدي عقبة بولاية بسكرة في ظرف وجيز جدا.
وتابع الوزير الأول سيفي غريب، مرفوقا بوزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال، كمال سيدي سعيد، عمليات إعادة التموين إلى غاية استكمالها، فيما أشاد بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها إطارات وزارة الطاقة وأعوان مجمّع سونلغاز، الذين تمكنوا في ظرف قياسي من استعادة استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.
من جهته، أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن المنشأة الكهربائية بسيدي عقبة عادت إلى الخدمة بصفة كلية، موضحا أن عملية إعادة التموين شملت جميع الولايات الـ 16 التي تأثرت بالانقطاع.
ويؤكد هذا التدخل السريع جاهزية فرق الصيانة والتدخل، وكفاءة البنية التحتية الكهربائية الجزائرية في مواجهة الحالات الطارئة، بما يضمن استمرارية الخدمة وحماية استقرار المنظومة الكهربائية.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت وزارة الدفاع الوطني، قبل أيام، عن تمكّن المصالح المركزية لأمن الجيش بولاية تيزي وزو، بالناحية العسكرية الأولى، من تفكيك مجموعة إجرامية تتكون من ستة أشخاص ينتمون إلى حركة “الماك” الإرهابية، أربعة منهم من جنسية مغربية يقيمون بصفة غير قانونية بالجزائر، كانوا ينشطون بالمنطقة خلال فترة الانتخابات التشريعية بهدف التشويش على السير الحسن لهذه العملية ومنع المواطنين من المشاركة فيها، مؤكدة أن هذه العملية تعكس يقظة مختلف المصالح الأمنية وقدرتها على إحباط المخططات الإجرامية التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد.




