
دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبرييسوس، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية للأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها، دون عوائق.
وأشار دكتور تيدروس، أمس الاربعاء، في مؤتمر صحفي بجنيف، إلى أن النزاع المستمر في السودان منذ أكثر من عام، أدى إلى كارثة إنسانية، مع مقتل أكثر من 15ألف شخص وإصابة 33 ألفا ونزوح ما يقرب من 9 ملايين شخص- نصفهم من الأطفال- إضافة إلى حاجة 15 مليون شخص لمساعدات صحية إنسانية عاجلة.
ولفت إلى أن أولوية منظمة الصحة العالمية تتمثل في ضمان استمرارية الخدمات الصحية لمنع تفشي الأمراض والاستجابة لها وتوفير الرعاية لمن هم في أمس الحاجة إليها، بمن فيهم النساء الحوامل والمرضعات والأطفال دون سن الخامسة.
وشدد في هذا الصدد، على ضرورة أن تضمن جميع أطراف النزاع إمكانية وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المحتاجين، بما في ذلك عبر الطرق العابرة للحدود، لتسهيل الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفا.
وعن الوضع الصحي في السودان، قال المدير العام للمنظمة أن أكثر من 70 بالمئة من المستشفيات موجودة في الولايات المتضررة من النزاع، كما أن ما يقرب من نصف المرافق الصحية في بقية أنحاء البلاد لا تعمل، فيما أن المستشفيات التي لاتزال تعمل، تعيش اكتظاظا بالأشخاص الذين يبحثون عن الرعاية والعديد منهم من النازحين داخليا.
وحذر في السياق، من استمرار الهجمات على المرافق الصحية وسيارات الإسعاف والعاملين الصحيين والمرضى، مما يحرم مجتمعات بأكملها من الخدمات الصحية الأساسية.
وأعقب أنه “خلال الأسبوع الماضي فقط، قتل اثنان من زملائنا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنوب دارفور”، مشيرا إلى أن النزاع أدى إلى تدهور مدمر في الأمن الغذائي، حيث “يواجه أكثر من ثلث السكان الجوع الحاد وهناك خطر حدوث مجاعة في دارفور والخرطوم”.
جدير بالذكر أن القتال في مناطق متفرقة من السودان بين قوات الجيش، بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو، لا يزال مستمرا منذ 15 أبريل 2023, حيث خلف مقتل آلاف المدنيين وتدمير البنى التحتية ونزوح وهجرة الملايين، فضلا عن مجاعة وصفتها المنظمات الأممية بأنها “الأوسع انتشارا” في الوقت الحاضر.




