
تمكن الجيش السوداني أمس الأربعاء، من السيطرة على منطقة “الممسوكة”، الواقعة غرب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حسب ما ذكرت مصادر ميدانية. وقالت المصادر أن المنطقة تقع على الطريق الرابط بين الأبيض وأم صميمة، والذي يشكل أحد طرق الربط بين شمال وغرب كردفان.
وأشارت إلى أن الجيش عزز انتشاره العسكري في المناطق الواقعة غرب الأبيض، بالتزامن مع تقدمه باتجاه مناطق غرب كردفان، لافتة إلى أن التحركات تستهدف أيضا قطع طرق الإمداد والحد من وجود “قوات الدعم السريع” المتبقية في شمال كردفان.
وصد الجيش السوداني عدة هجمات ل”قوات الدعم السريع” على مناطق وبلدات تقع على طريق الصادرات الرابط بين شمال كردفان والخرطوم، بعد استعادته وتأمينه، ما سمح باستئناف حركة السلع والبضائع وعمليات الإغاثة عبر الطريق.
ونقلت مصادر إعلامية عن شهود عيان وقوع ضحايا وإصابات بين المدنيين، في هجوم شنته “قوات الدعم السريع”, على قريتي أم دريسة والشقلة التابعتين لمنطقة أبو حراز، جنوب غربي مدينة الأبيض.
وتسببت هجمات الدعم السريع على منطقتي أم عردة وجبل الهشابة، ومحاولة قواتها إعادة التموضع في مناطق أخرى في موجة نزوح من عدد من القرى بالمنطقة.
وعادت مدينة الأبيض، إلى واجهة العمليات العسكرية بعد اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” في مناطق جنوب المدينة الأسبوع الماضي، في تطور يعكس تصاعد التوترات الميدانية حول واحدة من أهم المدن الإستراتيجية.
وكانت مصادر طبية أفادت أول أمس الثلاثاء، بوصول نحو 500 أسرة من مناطق أم عردة وجبل الهشابة, سيرا على الأقدام، عقب هجمات شنتها “قوات الدعم السريع” على المنطقة قبل يومين.
وذكرت المصادر أن الأسر، وبينها أطفال وكبار سن، وصلت في أوضاع إنسانية صعبة وتحتاج إلى تدخل عاجل بالمساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن تزايد أعداد النازحين فاقم الأوضاع الإنسانية بالمدينة، خاصة مع استمرار فصل الخريف.
وتقع مناطق أم عردة، جبل الهشابة، ألبان جديد والعيارة التي يسيطر عليها الجيش ضمن محيط مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وتكتسب أهميتها من موقعها الجغرافي القريب من المدينة ومحاور الحركة المؤدية إليها.



