أفريقياالأخبارالجزائرالدولي

الرئيس تبون: إفريقيا تواجه تهديدا عابرا للحدود والأوطان

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إن “القارة الإفريقية أضحت في العشرية الأخيرة أكثر تأثرا من أي منطقة أخرى في العالم بهذه الآفة في ظل امتداد واتساع رقعتها الجغرافية إلى وجهات كنا نعتبرها في مأمن من شر الإرهاب”.

ووجه الرئيس الجزائري، بصفته منسق الاتحاد الإفريقي حول مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والوقاية منهما، كلمة خلال النقاش رفيع المستوى لمجلس الأمن للأمم المتحدة حول مكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف المؤدي الى الإرهاب من خلال تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات والآليات الإقليمية، تم نشرها كوثيقة رسمية في مجلس الأمن، للاسترشاد بها خلال النقاشات.

ولفت، بهذه المناسبة، إلى أن “تنامي حدة هذه الآفة في العديد من المناطق الإفريقية، وبالخصوص في منطقة الساحل والصحراء، أضحت تشكل الخطر الأبرز على أمن واستقرار القارة، فضلا عن تقويض جهود التنمية الاقتصادية وتجسيد أهداف أجندة 2063”.

وشدد الرئيس تبون على أن الجهود الكبيرة المبذولة من قبل الدول الإفريقية بصفة جماعية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف “تظل بحاجة إلى دعم ومساندة المجموعة الدولية”، نظرا لكون القارة السمراء تواجه “تهديدا عابرا للحدود والأوطان”.

ومن هذا المنطلق، دعا الرئيس تبون الشركاء الدوليين إلى العمل بصفة ثنائية وجماعية، في إطار الأمم المتحدة، على دعم الجهود الافريقية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، لا سيما عبر السعي لتحقيق جملة من الأهداف، بدء بـ “تعزيز قدرات الدول الإفريقية، وكذا منع استخدام أراضي الشركاء الدوليين كمنصات للتحريض أو دعم أنشطة إرهابية في دول أخرى، مع مضاعفة الجهود لتفادي المساهمة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في تمويل الارهاب”.

وذكر أهدافا أخرى تتمثل في “دعم الآليات والعمليات المشتركة المفوضة من قبل الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب، خاصة عبر الفصل في مسألة تمويلها باللجوء إلى ميزانية الأمم المتحدة، والعمل على بلورة جيل جديد لعمليات حفظ السلام بحكم أن النموذج التقليدي لهذه العمليات لم يعد يتماشى مع الواقع والتهديدات الجديدة، لاسيما مواجهة الارهاب والجريمة المنظمة”.

كما تطرق إلى هدف الاستثمار “أكثر” في التنمية الاقتصادية بالقارة الإفريقية، “انطلاقا من التجارب الواقعية التي تثبت يوما بعد يوم أنه لا يمكن تحقيق استقرار مستدام دون تنمية مستدامة”، مذكرا في هذا الصدد بقراره الأخير “ضخ مبلغ 1 مليار دولار أمريكي في ميزانية الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية بغية المساهمة الفعلية في دفع عجلة التنمية بالقارة الإفريقية”.

وجدد الرئيس تبون تأكيد “التزام الجزائر الدائم بمواصلة جهودها لتجسيد العهدة القارية الموكلة إليها في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف”، معربا عن تطلعه لتعزيز المساهمة في هذا المجال وفي مجالات أخرى، عبر ترشيح الجزائر لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن خلال الفترة 2024-2025.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى