أشرف الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء بالعاصمة الروسية موسكو، على افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-الروسي في إطار زيارة الدولة التي شرع فيها أمس الثلاثاء إلى فيدرالية روسيا، بدعوة من نظيره الروسي، فلاديمير بوتين.
ويشارك في هذا المنتدى 70 متعاملا اقتصاديا جزائريا و200 رجل أعمال روسيا من أجل بحث فرص الاستثمار والشراكة بين البلدين وكذا تعزيز التعاون بينهما من أجل إعطاء دفع قوي للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ولدى تدخله في هذا المنتدى، أكد الرئيس تبون أن الجزائر “انطلقت في برنامج إنعاش اقتصادي متعدد الابعاد وجعلت من سنة 2023، سنة الانعاش الاقتصادي حيث أدرجت في اولوياتها مراجعة المنظومة القانونية المؤطرة للاستثمار بغية توفير بيئة أعمال ملائمة”.
وأبرز الرئيس تبون “جهود الجزائر الكبيرة لمحاربة البيروقراطية من خلال تحرير الاستثمار من عراقيل الإدارة” وكذلك العمل بـ”وتيرة متسارعة جدا لتشجيع الاستثمار خارج المحروقات واستقطاب المشاريع الاقتصادية”.
وكشف الرئيس تبون عن وجود ما يقارب 1450 مشروع صناعي قيد الإنجاز في الجزائر.
وأكد الرئيس تبون أن الصادرات الجزائرية خارج المحروقات بلغت في 2022، 7 مليار دولار، مشيرا إلى أن الجزائر تطمح لتحقيق عائدات تصل إلى 13 مليار دولار خارج قطاع المحروقات في سنة 2023.
ومن جهة أخرى، كشف الرئيس تبون أن الجزائر مقبلة على تنفيذ خطة استثمارية في الطاقة والفلاحة والصناعات الغذائية.
وأوضح الرئيس الجزائري أن الملتقى يمثل فرصة ثمينة للعلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموسكو.
ولدى تطرقه إلى مجال التعاون الجزائري-الروسي، أكد الرئيس الجزائري أن الأصدقاء في روسيا “يدركون أن ثمة إمكانيات هائلة للتعاون في مجالات التحويل التكنولوجي والسياحة والفلاحة والعلوم الدقيقة”.
وأبرز بالمناسبة أهمية فتح بنوك خاصة بالجزائر، قائلا: “أتمنى أن يبادر القطاع الخاص الوطني والأجنبي والروسي الصديق، عن قريب بفتح بنوك خاصة من أجل أن تكون هناك معاملات مقبولة بين الخواص بعيدا عن الانحرافات”.
وأضاف في هذا المجال: “من المفارقات في الجزائر اليوم، أن نجد 85 بالمائة من رأس المال الوطني بين أيدي الخواص”، مبديا أسفه بالمقابل لكون 92 بالمائة من المال المتداول اقتصاديا وتجاريا وفي مجال التبادل، هو مال عام.
وفي سياق متصل، خاطب الرئيس تبون المشاركين في المنتدى بقوله: “إن أمامكم فرص حقيقة لاستكشاف إمكانيات التكامل الاقتصادي في العديد من المجالات خاصة وأن الجزائر مقدمة –مثلما قال– على تنفيذ خطة استثمارية في السنوات المقبلة في مجالات الطاقة والبنى التحتية والفلاحة والمنتجات الصيدلانية والصناعة الغذائية والتحويلية”.(وأج)




