
أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر عليموف، اليوم الثلاثاء، موقف بلاده “الثابت” الداعم لعملية السلام الأممية في الصحراء الغربية على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، اتساقا مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ب”صفة حرة وحقيقية”.
و جاء هذا التأكيد خلال مباحثات أجراها عليموف مع وفد صحراوي يقوده وزير الخارجية والشؤون الافريقية، محمد يسلم بيسط، بمقر وزارة الشؤون الخارجية الروسية، تمحورت حول عدة مواضيع ذات الاهتمام المشترك “بما فيها وضعية عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وآفاقها والقضايا الأخرى ذات الصلة”، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص).
وكان الاجتماع مناسبة للتذكير ب”استعداد” جبهة البوليساريو للدخول في مفاوضات مباشرة مع الطرف المغربي تحت رعاية الأمم المتحدة بغية تمكين بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) من استكمال تطبيق الولاية التي أنشأت من أجلها من قبل مجلس الأمن، مع التأكيد على تمسك الشعب الصحراوي “القوي” بحقوقه غير القابلة للتصرف وغير القابلة للتفاوض في تقرير المصير والاستقلال.
وكان وزير الخارجية الصحراوي التقى قبلها بوفد روسي يقوده ألكسندر نيكولايفيتش، عضو مجلس الدوما في الجمعية الاتحادية لروسيا الفيدرالية و قيادي في كتلة “روسيا العادلة من أجل الحقيقة”، الذي جدد موقفه المساند للشرعية الدولية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وقد شكل هذا اللقاء الذي جاء على هامش أشغال المنتدى الدولي “سوفينترن”، مناسبة لتبادل وجهات النظر حول كفاح الشعب الصحراوي العادل ضد الاحتلال المغربي وتطورات القضية الصحراوية على ضوء المواقف الدولية، لا سيما داخل مجلس الأمن.
وفي هذا الإطار، عبر محمد يسلم بيسط عن تقديره للموقف المبدئي الذي يعتمده الحزب الروسي تجاه القضية الصحراوية وللدعوة الموجهة إلى جبهة البوليساريو للمشاركة في أشغال هذا المنتدى، مجددا ارتياح الطرف الصحراوي لمواقف روسيا
الفيدرالية الداعمة للشرعية الدولية ولحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
كما نوه الوزير الصحراوي بمبادرة تأسيس المنتدى الدولي “سوفينترن” تحت إشراف حزب “روسيا العادلة”، معتبرا أنها تشكل فضاء لتعزيز التضامن بين القوى التقدمية المناهضة للاستعمار.
ودعا في السياق ذاته إلى توسيع المشاركة لتشمل مختلف الحركات والأحزاب التقدمية في العالم مع استبعاد القوى المرتبطة بالاستعمار أو الداعمة للأنظمة القمعية للشعوب.




