سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، معوضةً جانباً من خسائرها الأخيرة بفضل تراجع مستويات الدولار وانخفاض أسعار النفط، في وقت تسيطر فيه حالة من الترقب على الأوساط الاستثمارية انتظاراً لصدور قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن أسعار الفائدة لتحديد المسار الاستراتيجي للسياسة النقدية.
وأفادت بيانات التداول الصباحية التي نقلتها وكالة رويترز بارتفاع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 بالمئة ليصل إلى 4324.36 دولارا للأوقية، بعد أن كان قد سجل يوم الاثنين أدنى مستوياته في أكثر من شهر. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.8 بالمئة لتبلغ 4365 دولارا للأوقية.
وجاء هذا الانتعاش مستفيداً من تراجع العملة الأمريكية الذي خفض تكلفة حيازة المعدن النفيس لحاملي العملات الأخرى، بالتزامن مع تهدئة أسعار النفط عقب موجة مكاسب استمرت يومين.
وفي تحليله لتطورات السوق، قال نيكوس تزابوراس، كبير محللي الأسواق لدى منصة “ترادو.كوم” التابعة لمجموعة “جيفريز”، في تصريحات نقلتها رويترز: “ارتفع الذهب اليوم بفضل تراجع الدولار وأسعار النفط، وانخفاض عوائد السندات الأمريكية… ومن الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه على المدى القريب هبوطياً، لكن مسار المعدن النفيس سيتحدد بشكل مباشر بناءً على قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي”.
ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي الأمريكي قراره المالي في وقت لاحق اليوم، يعقبه مؤتمر صحفي لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، كيفن وورش. وتظهر بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة (CME) ترجيح المتعاملين باحتمالية تصل إلى 93 بالمئة لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وأضاف تزابوراس موضحاً أثر كلفة الفرصة البديلة على المعدن الذي لا يدر عائداً: “طالما تتسبب اضطرابات الإمدادات في إبقاء أسعار الخام وأسعار المستهلكين مرتفعة، فسيستمر الضغط نحو تشديد السياسة النقدية، وهو ما يلقي بظلاله سلباً على الذهب”.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، أوردت رويترز صعود الفضة في المعاملات الفورية بنسبة واحد بالمئة لتسجل 64.30 دولارا للأوقية، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 1.2 بالمئة ليصل إلى 1304.94 دولارات، فيما تراجع البلاتين بنسبة 0.2 بالمئة ليستقر عند 1771.65 دولارا للأوقية.




