
تحادث وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية الجزائري، أحمد عطاف، اليوم الأربعاء، مع نظرائه من كل من زيمبابوي والصومال والبنين، وذلك مواصلة لنشاطاته على هامش مشاركته في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة الملتئمة بنيويورك بحر هذا الأسبوع، وفق بيان للوزارة.
وخلال اللقاء الذي جمعه بوزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية لجمهورية زيمبابوي الشقيقة، أيمون مورويرا، “تم تبادل وجهات النظر حول واقع وآفاق العلاقات التي تجمع بين الجزائر وزيمبابوي”، حيث أعرب الجانبان عن “ارتياحهما للمستوى الذي بلغته هذه العلاقات التي تستند إلى روابط تاريخية متينة وتضامن ثابت وتوافق في وجهات النظر بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية”.
وبهذه المناسبة، هنأ وزير الدولة نظيره إثر انتخاب زيمبابوي كعضو غير دائم في مجلس الأمن الأممي للفترة 2027-2028، معربًا عن “استعداد الجزائر لتقاسم تجربتها والدروس المستخلصة من عهدتها في هذه الهيئة الأممية عامي 2024 و2025”.
من جهته، أشاد رئيس دبلوماسية زيمبابوي بـ”الجهود الحثيثة التي بذلتها الجزائر خلال عهدتها الناجحة في مجلس الأمن، خاصة فيما يتعلق بتعزيز السلم والأمن في إفريقيا”، معبرًا عن “تقدير بلاده للدعم والتضامن المتواصل بين البلدين” ومؤكدًا أن “الجزائر تمثل شريكًا استراتيجيًا لبلاده”، يضيف ذات المصدر.
كما تناول الطرفان “قضية الصحراء الغربية، مجددين تمسكهما بالتوصل إلى حل يستند إلى ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وفقًا لمبادئ ولوائح الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ذات الصلة”، كما جاء في البيان.
وتحادث عطاف أيضًا مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية الصومال الفدرالية الشقيقة، عبد السلام عبدي علي، الذي “استعرض معه مختلف أوجه التعاون الثنائي”، حيث أشاد الطرفان بـ”الديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين واتفقا على أهمية إعطائها دفعًا جديدًا وتوسيعها إلى مجالات جديدة”، وفق ذات المصدر.
وقد شكل اللقاء كذلك مناسبة لـ”تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما الوضع في منطقة القرن الإفريقي والتطورات في البحر الأحمر، إضافة إلى آخر التطورات المتعلقة بالوضع الداخلي في الصومال، إذ جدد الجانبان تمسكهما باحترام سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضهما للتدخلات الأجنبية الرامية لتأجيج التوترات وعدم الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر”.
كما التقى وزير الدولة، وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون بجمهورية البنين الشقيقة، أموري بروني، التي تناول معها “السبل الكفيلة بضمان تنفيذ مخرجات الزيارة التي قام بها إلى كوتونو شهر يوليو 2026”.
وفي هذا السياق، أعرب الوزيران عن “ارتياحهما للتحسن الذي شهدته علاقات التعاون الثنائي، لا سيما في مجالي الاستثمار الصناعي والطاقة”، مؤكدين على “أهمية مواصلة هذا المسار وتعزيز الديناميكية التي تشهدها العلاقات بين البلدين، خاصة في آفاق انعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة”، حيث شدد الطرفان على “أهمية أن تشكل هذه الآلية إطارًا لتحديد مشاريع ملموسة من شأنها إعطاء دفع أكبر للتعاون الثنائي وتعزيز المبادلات التجارية بين البلدين”.
وعلى الصعيد القاري، هنأ عطاف نظيرته بمناسبة تولي البنين رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي شهر سبتمبر الحالي، حيث “تم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن قضايا السلم والأمن في القارة، خاصة في ضوء انعقاد الطبعة الثالثة عشرة من مسار وهران، المقررة في ديسمبر 2026″، يوضح البيان.




