الأخبارالجزائرالدولي

الخط الجوي الجديد الجزائر-ليبرفيل إضافة نوعية في مسار ترقية المبادلات القارية عبر محور الجزائر

يعد الخط الجوي الجديد بين الجزائر والعاصمة الغابونية ليبرفيل، عبر دوالا بالكاميرون، الذي تم إطلاقه أمس الثلاثاء، إضافة نوعية ولبنة أساسية من شأنها المساهمة في الرفع من حجم المبادلات ليس فقط بين الجزائر والغابون، بل مع عديد دول القارة، فضلا عن توفير حلول نقل أكثر مرونة على الشبكة الإفريقية لمجمع الخطوط الجوية الجزائرية، مع تعزيز مكانة الجزائر كمحور إقليمي للنقل الجوي.

ويندرج إطلاق هذا الخط ضمن استراتيجية المجمع الرامية إلى تقوية حضوره وتوسيع شبكته نحو العديد من العواصم، لا سيما الإفريقية منها، خصوصا في سياق برنامج تدعيم الأسطول الجاري حاليا بطائرات جديدة، ما يؤهل الشركة للعب دور أساسي في مسعى تحقيق التكامل القاري، تعزيز التعاون والتنسيق جنوب-جنوب، وإعطاء ديناميكية أكبر للمبادلات التجارية والاقتصادية البينية.

ولقيت الرحلة الافتتاحية التي انطلقت مساء الثلاثاء من مطار الجزائر الدولي “هواري بومدين”، استحسانا كبيرا لدى المسافرين يمثلون جنسيات عدة، من بينهم متعاملون اقتصاديون وطلبة، حيث أبرزوا بأن هذا الخط يشكل “إضافة نوعية” للنقل الجوي داخل القارة، وبين أوروبا وإفريقيا عبر الجزائر، ما يسهم في تحفيز حركية الاستثمار، فتح آفاق جديدة للتعاون، مع ضمان تنقلات منتظمة بأقل سعر.

في هذا الصدد، نوه مكرم زعتور، وهو متعامل اقتصادي تونسي، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، بالجهود المبذولة من طرف الجوية الجزائرية لفتح خطوط جديدة نحو عواصم إفريقية، والتي من شأنها المساهمة في ربط شمال القارة بجنوبها، تعزيز التعاون البيني، وفتح آفقا جديدة للشراكة في مجالات شتى.

ولفت زعتور، الذي يعيش بالغابون منذ 30 سنة، إلى أن اختيار الجزائر لهذه الوجهة يعد صائبا، مبرزا أن غالبية المسافرين من وإلى الغابون أو الكاميرون كانوا يضطرون، قبل إطلاق الخط، للتوجه نحو أوروبا، غير أن افتتاح الخط المباشر سيمكن الأفارقة عموما من التنقل عبر مطار الجزائر الدولي، مما يجعل هذا الأخير “مطارا محوريا” بامتياز.

وأضاف المتعامل الاقتصادي بأن سعر التذكرة جد تنافسي مقارنة مع ما تقترحه شركات أخرى، يضاف إلى ذلك حسن الاستقبال الذي يحظى به المسافرون على متن طائرات الجوية الجزائرية وجودة الخدمات المقدمة، بما يكفل حصول الناقل العمومي الجزائري على حصة سوق معتبرة على الخط الجديد في المستقبل القريب، يقول زعتور.

من جهته، عبر محمد إلياس، وهو طالب جزائري في مجال الاعلام الآلي بتركيا، عن سروره بفتح هذا الخط الجديد الذي أتاح له فرصة زيارة أهله بالكاميرون بأقل التكاليف، مقارنة مع شركات طيران أجنبية.

وبدوره، أبرز هنري روجي لوزات من الغابون الدور الهام المنتظر من الخط الجوي الجديد للجوية الجزائرية في تحقيق التكامل القاري، مشيدا في الوقت ذاته بحسن الاستقبال الذي لقيه على متن الرحلة الافتتاحية التي دامت أكثر من ست ساعات وكذا الخدمات المقدمة التي تضاهي ما توفره شركات نقل عالمية.

أما مارسيل مبيهو وهو عون تجاري كاميروني يعمل في تونس، فأوضح بأن خط الجزائر-دوالا-ليبرفيل يشكل إضافة نوعية من شأنه المساهمة في تقريب المسافات بين الدول الإفريقية، مبرزا أن انتقاله من تونس إلى مطار الجزائر ثم الكاميرون سمح له باقتصاد وقت وجهد كبيرين مقارنة بتنقلاته السابقة.

ودعت من جانبها ماري بول أنغوس نانغا، من الكاميرون، إلى تشجيع مثل هذه المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون والربط القاري في مجال النقل الجوي، مثمنة في الوقت ذاته افتتاح هذا الخط من طرف شركة طيران جزائرية، ما يسمح بالتنقل في أحسن الظروف الممكنة.

(وأج)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى