آسياالدولي

الخارجية الفلسطينية تدعو لترجمة المواقف الدولية الرافضة للاستيطان إلى عقوبات رادعة للاحتلال

دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إلى ترجمة المواقف الدولية الرافضة للاستيطان إلى إجراءات وعقوبات رادعة للكيان الصهيوني، حسب ما أوردته وكالة الأنباء  الفلسطينية (وفا).

وأكد بيان الخارجية الفلسطينية الذي نقلته وكالة الأنباء “وفـا”، أن الشعب الفلسطيني يدفع  يوميا ثمنا باهظا جراء استمرار المشهد الرهيب للاحتلال الاستيطاني الصهيوني العنصري في أرض فلسطين وجراء التصعيد الحاصل في الانتهاكات والجرائم التي تمارسها قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين العزل وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم.

وأوضحت أن ذلك، يشكل حربا مفتوحة على الوجود الوطني والإنساني الفلسطيني في القدس وعموم المناطق المصنفة (ج) والتي تشكل غالبية مساحة الضفة الغربية المحتلة، لفرض السيطرة عليها وتخصيصها كعمق استراتيجي للاستيطان، بما يعني استمرار تعميق جرائم الضم التدريجي الزاحف للضفة، وفرض المزيد من التضييقات وأساليب خنق الفلسطينيين.

وشددت الوزارة على أن الكيان الصهيوني يوظف جميع إمكانياته لتحقيق هذا الهدف، عبر إجراءات وتدابير استعمارية عنصرية، لقطع علاقة المواطن الفلسطيني بأرضه وحشره في مناطق سكناه فقط، المغلقة بالحواجز أو السواتر الترابية أو البوابات الحديدية أو الأبراج العسكرية وتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة بحيث يصبح الحديث عن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية خياليا، غير عقلاني وغير واقعي، بتوزيع وتكامل في الأدوار بين عناصر الكيان الصهيوني وأذرعه المختلفة.

وجددت الخارجية الفلسطينية إدانتها للانتهاكات والجرائم المتواصلة، والتي قالت إنها تتابعها على مدار الساعة مع المحاكم الدولية المختصة وفي مقدمتها الجنائية الدولية ومع الدول على المستوى الثنائي ومع المسؤولين والأطر الأممية المختلفة، معبرة عن استيائها الشديد من تدني مستوى ردود الفعل الدولية تجاه عمليات ضم الضفة الغربية وفرض المزيد من القوانين الصهيونية عليها وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية فيها.

ورأت الوزارة أن تلك الردود تعكس ازدواجية معايير دولية وغياب الإرادة الدولية في احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية ذات الصلة وتطبيقها على أرض الواقع، ورغم تكرار المواقف الدولية والأميركية الرافضة للاستيطان وللإجراءات الصهيونية أحادية الجانب غير القانونية، إلا أن الكيان الصهيوني يتعايش مع تلك المواقف ما دامت لا تؤثر في علاقته بتلك الدول ولا تقترن بإجراءات عملية ضاغطة أو عقوبات دولية رادعة كفيلة بترجمة الأقوال إلى أفعال أو تهديد مصالحه لإجباره على الانصياع لإرادة السلام الدولية.

وأكدت الخارجية أن “صيغ التعبير عن القلق أو الرفض الشكلي لانتهاكات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه أو توجيه المطالبة الدولية للجانبين، باتت أشكالا للهروب من تحمل المسؤولية الدولية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني ومساواة ظالمة ومنحازة بين الضحية والجلاد وتقليلا من شأن جرائم الاحتلال وتداعياتها، وتعبيرا عن غياب الرغبة الدولية في تطبيق القانون الدولي على الحالة في فلسطين المحتلة وفي الوقت الذي تصدر به تلك المواقف يواصل الكيان الصهيوني الإعلان عن المزيد من البناء الاستيطاني بما يكشف عن عقم تلك السياسة التي تجحف بحق القانون الدولي ومصداقية الأمم المتحدة وقراراتها”.

 

 

 

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى