الأخبارالجزائر

الجيش الوطني الشعبي: مسيرة وفاء، و مرجعية في مجابهة الأزمات

استعرض العقيد مصطفى مراح، ممثل مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي، في حوار حصري مع قناة “الجزائر الدولية”، أجرته الصحفية أسماء العيد، المسيرة التاريخية للمؤسسة العسكرية الجزائرية ودورها في ضمان أمن واستقرار البلاد.

وأكد العقيد مراح، أن الجيش الوطني الشعبي هو الامتداد الشرعي لجيش التحرير الوطني الذي قاد ثورة أول نوفمبر المجيدة، موضحا أن عملية التحوير التي جرت في 4 أوت 1962 لم تكن مجرد إجراء إداري، بل كانت تكريسا لقيم نكران الذات والتضحية المستمدة من روح ثورة أول نوفمبر المجيدة.

وأضاف أن المؤسسة العسكرية لم تقتصر مهامها على الجانب الدفاعي فحسب، بل ساهمت بشكل فعّال في مسار بناء الدولة الجزائرية المستقلة، من خلال مشاركة إطاراتها وأفرادها في إنجاز مشاريع كبرى شملت شق الطرقات، وبناء المدارس والمستشفيات، وتشييد مشروع “السد الأخضر”، فضلا عن الأدوار التي اضطلعت بها فرق الهندسة العسكرية في تطهير المناطق الحدودية من الألغام التي خلفها الاستعمار، ما سمح باستصلاح مساحات واسعة وتحويلها إلى أراضٍ فلاحية منتجة.

وتطرق العقيد مصطفى مراح، في الحوار إلى ملف مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن الجيش الوطني الشعبي كان صمام أمان للدولة الجزائرية في تلك المرحلة الحرجة، ومؤكدا أن الجزائر استشعرت مبكرا خطر الإرهاب كظاهرة دخيلة عابرة للحدود تستهدف كيان الدولة.

كما أشار إلى أن التجربة الجزائرية أصبحت نموذجا يُحتذى به عالميا، حيث صارت الجزائر محطة لزيارات وفود عسكرية أجنبية تسعى للاستفادة من الخبرة الجزائرية في هذا المجال، وكذلك في مجال حماية الحدود.

وأوضح ممثل مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي أن التدريب لا يقتصر على الجانب النظري في المدارس العليا، بل يتجسد في مناورات ميدانية وتكتيكية تُنفذ بالذخيرة الحية، ويشرف عليها الفريق أول، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، مع متابعتها عن كثب عبر مختلف النواحي العسكرية. وهي مناورات تُجرى بسيناريوهات متعددة تحاكي تطور التهديدات والحروب الحديثة، وتُنفذ نهارا وليلا، بالذخيرة الحية وبالاحترافية اللازمة، وبالتنسيق المحكم بين مختلف القوات.

وتحدث العقيد مصطفى مراح، عن “حروب السرديات” باعتبارها ركيزة أساسية في المخططات العدائية التي تستهدف الجزائر، موضحًا أن هذه الحروب، التي تُعد جزءا من “حروب الإدراك”، تسعى إلى ضرب الرموز الحضارية والثقافية والعلمية للبلاد، والتشكيك في تاريخها وفي رموز ثورتها التحريرية.

وأكد العقيد أن هذه المخططات فشلت وستفشل دائما بفضل الوعي الكبير للشعب الجزائري، الذي حصّنته التجارب والأزمات، وقدرته على إدراك أهداف تلك السرديات.

كما أشار إلى أن الجزائر تمتلك اليوم منظومة إعلامية وطنية واعية، بكل منصاتها التقليدية والرقمية، مدعومة بجهود مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي، وقادرة على مجابهة الأخبار الكاذبة والقصص الزائفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى