الجزائر حريصة على احترام البروتوكول الدبلوماسي المعمول به في أشغال القمة

شدد وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، مساء أمس الاثنين بالجزائر العاصمة، أن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، يريد ان تكون هذه القمة “محطة فارقة” في العمل العربي المشترك وتستجيب لتحديات كبيرة وجديدة ومتجددة، “تتطلب منا الشجاعة الحقيقية و الحرص على تغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية”.
وفي رده على سؤال حول احترام الجزائر للبروتوكول الدبلوماسي المعمول به خلال أاشغال القمة، أكد لعمامرة ان الجزائر حريصة على أن تحترم هذا الاخير بكل حذافيره ولديها تجربة في هذا المجال.
وفند لعمامرة, بالمناسبة, كل ما يروج له في هذا الشأن والذي “لا أساس له من الصحة”.
وأكد في هذا السياق حرص الجزائر على “توفير المناخ الضروري و المسهل للعمل في ظل التفاهم والاحترام المتبادل وفي ظل احترام الاصول الدبلوماسية التي طورها العمل العربي والموجودة في عمل منظمات دولية أخرى”.
واضاف أن الجزائر ترحب بكل القادة العرب للمشاركة في أشغال القمة مع احترام سيادة كل دولة التي لها الاختيار في ارسال من ترغب في ان يمثلها.
ومقارنة بالقمم العربية السابقة يرى لعمامرة أن نسبة المشاركة في قمة الجزائر في دورتها ال31 “محترمة وكبيرة جدا” بالنظر الى ان بعض الدول ليس لها رئيس دولة بل رئيس حكومة او من يقوم مقام رئيس دولة.
وخلال تطرقه الى ملف القضية الفلسطينية, أكد لعمامرة أن مبادرة السلام العربية لسنة 2002 ستكون من المخرجات الأساسية للقمة العربية, موضحا أن “الطرح العربي الشجاع والخلاق الذي اعتمد في بيروت سنة 2002 سيكون بكل تأكيد من المخرجات الاساسية في ما يتعلق بفلسطين و الشرق الاوسط”.
وأشار الى ان هذه المخرجات “ترتكز على ما نشعر به من مسؤولية تجاه دولة فلسطين، القائم أساسا على إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وإقامة دولته المستقلة و عاصمتها القدس”.
وعن مسألة فض النزاعات والوقاية منها, كشف السيد لعمامرة ان من بين اقتراحات الرئيس تبون “تفعيل منظومة الجامعة العربية الرامية إلى الوقاية من نشوب النزاعات و المساهمة في حلها”, لافتا الى ان “هناك العديد من الإقتراحات
الدقيقة التي سيتدارسها الرئيس تبون مع نظرائه اثناء اللجنة التشاورية خلال قمة القادة العرب”.
و أبرز رئيس الدبلوماسية الجزائرية أن رئيس القمة، عبد المجيد تبون، له ابتداء من اليوم الثلاثاء “كل الصلاحيات لوضع ثقل بلده وبعد نظره في تعبئة أساليب عمل جديدة للمساهمة في حل المشاكل القائمة مثل ما هو الحال مع ليبيا”.
وذكر بأن الرئيس تبون “يولي أهمية قصوى” لتسوية الازمة الليبية من خلال حل ليبي-ليبي, مؤكدا استعداد الجزائر لدعم وحدة اراضي و شعب ليبيا و احترام سيادتها و استقلالها السياسي.
من جهة اخرى, أكد الوزير التزام الجزائر على التعاون والشراكة جنوب-جنوب, إلىجانب عدد من الدول الأخرى التي تؤمن بقدرات هذا التعاون على خلق التغيير في مجال العلاقات الاقتصادية الدولية.
و أكد وزير الخارجية على وجوب التفكير في توظيف مقومات القوة لدى العالم العربي لتؤثر على مجريات الأمور, مبرزا أن الجزائر حريصة على توفير المناخ الضروري والمسهل للعمل في ظل التفاهم والتعاون




