الثقافة

الجزائر : جدل بين النقابة والناشرين حول موعد معرض الكتاب الدولي

أعلنت وزارة الثقافة الجزائرية، عودة معرض الجزائر الدولي للكتاب، في الفترة من 24 إلى 31 مارس المقبل، بقصر المعارض الصنوبر البحري في العاصمة ، بعد توقف استمر سنتين بسبب تداعيات تفشي جائحة كورونا.

و”ستعيد الدورة الـ25 الصلة بين الجمهور وهذا الحدث الرئيس في الحياة الثقافية الوطنية، من خلال الوصول إلى المؤلفات الصادرة حديثا أو النادرة منها”، حسب بيان للوزارة كما أشارت الوزارة، إلى أن إيطاليا ستكون ضيف شرف الدورة الـ25 لمعرض الجزائر الدولي للكتاب.

في رد مختلف على هذا القرارُ من عددٍ من الناشرين الجزائريّين ؛ أصدرت حوالي ثلاثين دار نشر محلّية، يوم الثلاثاء الماضي، بياناً دعت فيه وزارةَ الثقافة إلى تأجيل المعرض، بناءً على ما سمّته “معطيات تطوّرَت تدريجياً في اتّجاه لا يخدم صورة الجزائر الثقافية، والتي يُعتَبر معرضها الدولي للكتاب واجهةً مهمّة حضارياً واقتصادياً وقِبلة دولية للناشرين عبر العالم، الذين يصفون دوماً معرض الجزائر بالواعد والمربِح”.

وقدم البيانُ أربعةَ أسباب للمطالبة بإقامة المعرض في موعده بأكتوبر؛ أوّلُها: “دفتر التلقيح، الذي سيكون حاجزاً أمام ملايين الزوّار، لكون نسبة التلقيح في الجزائر لا تزال محدودةً جدّاً. وهذا المُعطى سيتسبّب في خسارات فادحة للناشرين”. وتزامن الأيام الأخيرة من المعرضَ مع شهر رمضان؛ أي “أنّه قد لن يكون في وسع المواطن البسيط إدراج الكتاب ضمن برنامجه، تِبعاً لقدرته الشرائية ومتطلبات الشهر الكريم وحاجياته من جهة”، كما أنّ المعرض سيكون “خارج فترة العُطَلة المدرسية، بعد قرار وزارة التربية تأجيل العطلة الربيعية لتبدأ في الثلاثين من مارس المقبل بدل السابع عشر منه”.

وردت النقابة الوطنية لناشري الكتب، على مطلب تأجيل معرض الجزائر الدولي للكتاب “سيلا 2022” في بيان لها قالت فيه، إنه يعد محاولة لإرباك أبرز حدث ثقافي تعرفه البلاد وعالم النشر والكتاب في الجزائر.

وأشارت النقابة، أن تأجيل المعرض للمرة الثالثة أمر لا يشرف الدولة الجزائرية، وغير مبرر، ولا يخدم صورة الجزائر مطلقا لا سيما أنه قد تأجل مرتين.

كما أعربت النقابة عن التزامها اللامحدود بكافة قضايا الناشرين الجزائريين وتؤكد دفاعها المستمر عن حقوقهم في كل الظروف والمناسبات، داعية إلى بذل مزيد من الدعم للناشرين الجزائريين بشكل خاص والعارضين عامة، مع إقرار مجانية الأجنحة لهذه الطبعة على غرار ما قامت به بعض الدول خدمة للكتاب وللناشر والقارئ على حد سواء.

بالمقابل ايضا، دفع رفض النقابة الوطنية لناشري الكتب لمطلب تأجيل المعرض بالناشرين إلى تحرير بيان ثان، لتوضيح عدة نقاط، حيث اعتبر وصف النقابة للبيان بما يحمله من مطالب بأنه محاولة “إرباك” أبرز حدث ثقافي تعرفه البلاد، يحمل مغالاةً لغوية محضة وتشكيكا مجانيا وواهيا في نية وصدق الناشرين المبادرين به والذين يحرصون على الكتاب الجزائري وصورة الجزائر الثقافية والعلمية أكثر من أي شيء، مؤكدين أن البيان الأول وجملة الشروح التي جاء بها، جعلت قطاعا واسعا من المهنيين والمتابعين لسوق الكتاب والقرّاء يؤكدون على موضوعية المطلب وأسسه السليمة وبدل الوصف بـ “الإرباك”، يمكن تقديم البيان على أنه “حرص” وطني سام على صورة “معرض الجزائر الدولي” عبر العالم وهي صورة مشرقة، كما أن مطلب التأجيل ينم عن رغبة في العمل في ظروف أفضل تجعل تقديم الكتاب الجزائري بما يحمله من قيمة ناجحة.

ووفق المنظمين، بلغ عدد زوار معرض الجزائر الدولي للكتاب في نسخته الماضية (30 أكتوبر – 9 نوفمبر 2019) مليونا و150 ألف زائر، فيما شاركت 1030 دار نشر من 36 بلدا، منها 298 دار نشر جزائرية.

ومعرض الجزائر الدولي للكتاب تظاهرة ثقافية سنوية تنظم تحت رعاية وزارة الثقافة، وتقام بقصر المعارض الصنوبر البحري في الجزائر العاصمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى