الجزائر تنضم رسميا إلى “أيبا” كعضو ملاحظ وحيد
جرت، اليوم السبت، في بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، على هامش الدورة السادسة والأربعين للجمعية البرلمانية الدولية لرابطة دول جنوب شرق آسيا “أيبا”، مراسم الانضمام الرسمي للمجلس الشعبي الوطني الجزائري كعضو ملاحظ وحيد داخل هذه المنظمة البرلمانية الوازنة.
وحسب بيان للمجلس الشعبي الوطني الجزائري، فقد شارك في مراسم الانضمام وفد المجلس برئاسة منذر بودن، نائب الرئيس إبراهيم بوغالي ممثلا له، بحضور سفير الجزائر بماليزيا عبد الحفيظ بونور، حيث تمّ رفع العلم الجزائري في لحظة رمزية جسّدت الحضور الرسمي للجزائر داخل هذا الفضاء البرلماني الدولي.
وفي هذا السياق، منح رئيس الجمعية البرلمانية الدولية لرابطة دول جنوب شرق آسيا “أيبا” والأمينة العامة للجمعية القرار الرسمي الخاص بعضوية الجزائر بصفة عضو ملاحظ إلى منذر بودن والسفير الجزائري بكوالالمبور، تأكيدا على المصادقة بالإجماع على انضمام الجزائر لتكون العضو الملاحظ الوحيد خلال الدورة السادسة والأربعين.
وجاء في البيان أن هذا المكسب الجديد يضاف إلى الإنجازات التي حققتها الدبلوماسية البرلمانية الجزائرية في ظرف زمني قصير، بعد قبول انضمام المجلس الشعبي الوطني السنة الماضية كعضو ملاحظ في برلمان عموم أمريكا اللاتينية والكاريبي (البرلاتينو). كما يندرج في إطار مواكبة الدبلوماسية البرلمانية للديناميكية التي تشهدها الدبلوماسية الجزائرية بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لا سيما بعد توقيع الجزائر على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، بما يعكس وحدة الرؤية والتكامل بين الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية.
للإشارة، تأسست الجمعية البرلمانية الدولية لرابطة دول جنوب شرق آسيا سنة 1977 بالعاصمة الفلبينية مانيلا، وتضم اليوم عشر دول أعضاء دائمين، في مقدمتها إندونيسيا، ماليزيا، تايلندا، الفلبين، وفيتنام، إضافة إلى 25 عضوا ملاحظا، من بينهم قوى كبرى كالصين، روسيا، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتشكل المنظمة منصة للحوار البرلماني حول القضايا السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، فضلا عن دورها المحوري في تعزيز السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف المصدر أن انضمام الجزائر إلى “أيبا” بصفة عضو ملاحظ وحيد خلال الدورة السادسة والأربعين يُعدّ إضافة نوعية للدبلوماسية الجزائرية، بالنظر إلى موقع الجزائر كبوابة إفريقيا وجسرا بين ضفتي المتوسط، بما يمنحها وزنا إستراتيجيا داخل هذا التكتّل البرلماني البارز. كما يعكس هذا الانضمام التزام المجلس الشعبي الوطني بالمساهمة الفعلية في أشغال المنظمة وتوظيف عضويته لخدمة القضايا العادلة وتعزيز التعاون البرلماني الدولي. وأشار البيان إلى الدلالة السياسية لهذا الانضمام، والتي تعكس الاعتراف المتزايد بمكانة الجزائر ودورها الإقليمي والدولي، وتعزز موقعها في الدفاع عن القضايا العادلة. أما اقتصاديا، فهي تفتح آفاقا واسعة للتقارب مع اقتصادات صاعدة في جنوب شرق آسيا، بما يدعم مساعي تنويع الشركاء واستقطاب الاستثمارات. وعلى الصعيد البرلماني، يشكل الانضمام منصة لتعزيز العلاقات بين أعضاء البرلمان الجزائري ونظرائهم في آسيا، بما يسمح بتبادل الخبرات وتوسيع مجالات التعاون التشريعي.
ويؤكد البيان أن الانضمام ليس مجرد حدث بروتوكولي، وإنما مؤشر على فعالية الدبلوماسية البرلمانية الجزائرية وقدرتها على التموقع في فضاءات جديدة، بما ينسجم مع التوجّهات الكبرى للدولة الجزائرية في بناء نظام دولي أكثر عدلا وتوازنا، ويرسّخ به المجلس الشعبي الوطني مكانة الجزائر كفاعل محوري في الربط بين آسيا، إفريقيا والعالم العربي، خاصة مع استمرار رئاسة الجزائر للاتحاد البرلماني العربي للسنة الثانية على التوالي.




