الثقافة

الجزائر : المعركة الإعلامية والدبلوماسية خلال حرب التحرير الوطنية

الجزائر – لو خيروني بين الكاميرا والرشاش إبان ثورة التحرير المجيدة(نوفمبر 54)، لاخترت الرشاش في تلك الحقبة، ولو كان لي الاختيار اليوم لاخترت الكاميرا” بهذه الكلمات استهلّ بها الرائد المجاهد عز الدين مداخلته الافتتاحية خلال الندوة التاريخية التي تم تنظيمها اليوم الجمعة 25 مارس في إطار البرنامج الثقافي لمعرض الكتاب الدولي (سيلا 2022)، والتي تناولت الذكرى الستين للاستقلال.

ناقش اللّقاء الذي جمع المجاهد الرائد عز الدين بالباحث حسن رمعون، والدكتور محمد بونعامة، الإطار في  الأرشيف الوطني في قاعة سيلا، الأبعاد الإعلامية والدبلوماسية للثورة، حيث ركّزت مداخلة المجاهد الرائد عز الدين على تأكيد دور الصورة في التأريخ لثورة نوفمبر 1954، وما شهدته من انتهاكات في حق الشعب الجزائري بأيادي الاستعمار الفرنسي الغاشم. مذكرا بدور الإعلام في تدويل القضية الجزائرية في الخارج، وتحريك المعركة الإعلامية بالموازاة مع المعركة الدبلوماسية ومعركة السلاح.

في كلمته، استشهد الباحث حسن رمعون بجريدة المجاهد التي كانت تصدر وقتها باللغتين العربية والفرنسية، والتي وثّقت آنذاك للعديد من جوانب الثورة الجزائرية لاسيما الحركة الدبلوماسية التي قال إنّها “ركزت بشكل كبير على إفريقيا، وذلك نظرا لوعي دول الإقليم بالدور الاستراتيجي للجزائر في المنطقة”.

وركّز ذات المتحدث على نضج الحركة الدبلوماسية الجزائرية بالموازاة مع انطلاق الثورة. مشيرا إلى أن ممثلي الدبلوماسية الجزائرية وبمساندة من الدول العربية عملوا على توصل صوت القضية الجزائرية إلى الخارج من خلال كسب علاقات دعمت الجزائر على الصعيد الأفريقي والعالمي.

وأكد الباحث حسن رمعون في السياق، على دور الإعلام الجزائري وقتها في تحريك الرأي العام الدولي إلى حد كبير، خاصة على المستوى الأفريقي مذكرا أنّ جريدة المجاهد أصدرت وقتها 91 عددا خاصا بالدبلوماسية الجزائرية.

التدوين، بعد مهم آخر جاء في ورقة المختص في الأرشيف الدكتور محمد بونعامة الذي أكد أن الأرشيف الجزائري يتضمن مراحل مختلفة من مراحل الدبلوماسية الجزائرية، وقال إنّها انقسمت إلى ثلاث مراحل هي ما قبل، وخلال، وما بعد اتفاقية إفيان. وفي السياق أكد المتحدّث على البعد الإعلامي والدبلوماسي المهمّ لثورة التحرير المجيدة، والذي يظهر جليا _حسبه_ في الوثائق التي يتضمّنها الأرشيف الوطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى