
خصّ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، رؤساء أركان الدول الأعضاء في لجنة الأركان العملياتية المشتركة، باستقبال على مستوى النادي الوطني للجيش ببني مسوس بالجزائر العاصمة، وذلك بمناسبة احتضان الجزائر للدورة غير العادية لمجلس رؤساء أركان الدول الأعضاء في لجنة الأركان العملياتية المشتركة، والتي تضم كلا من الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر.
في البداية ولدى وصوله، كان في استقبال الرئيس تبون، الفريق أول السعيد شنڨريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري أين استمع للنشيد الوطني الجزائري وأدت له تشكيلة عسكرية التحية الشرفية.
وحضر هذا الاستقبال، بالإضافة إلى وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، كل من الفريق أول السعيد شنڨريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، والفريق المختار بله شعبان، قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية، واللواء عومار ديارا، رئيس أركان الجيوش المالية، واللواء ساليفو مودي، رئيس الأركان العامة للجيوش النيجرية، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية لهذا المجلس، هذا فضلا عن سفراء الدول الأعضاء في لجنة الأركان العملياتية المشتركة وسفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وسفير ألمانيا المعتمدين بالجزائر والمنسق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة وممثل الاتحاد الإفريقي بالجزائر.
وخلال هذا الاستقبال، ذكّر الرئيس تبون بمستوى العلاقات التاريخية والأخوية بين الدول أعضاء اللجنة، وعزم الجزائر على الارتقاء بها إلى مستوى تطلعات شعوب المنطقة، لاسيما من خلال سعيها الدائم للمساهمة في إرساء موجبات الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة، وهي المساعي القائمة أساسا على مبدأ رفض التدخل الأجنبي، وتشجيع الحوار الداخلي، والحفاظ على الوحدة الترابية والانسجام الوطني للدول.
في هذا الصدد، دعا الرئيس الجزائري المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في المنطقة طبقا لقرارات منظمة الأمم المتحدة، لاسيما عبر تقديم المزيد من المرافقة والمساعدة لدول الساحل، قصد المساهمة في تحقيق تنمية مستدامة وتطوير حلول ذاتية كفيلة بتذليل الصعاب والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية، التي تُعد أحد الأسباب العميقة والحقيقية لتدهور الوضع الأمني في المنطقة.
ويجدر التذكير أن انعقاد هذه الدورة غير العادية لمجلس رؤساء أركان الدول الأعضاء في لجنة الأركان العملياتية المشتركة، يندرج في إطار مبادرة جزائرية تهدف لإعطاء ديناميكية جديدة وفعالية للتعاون والتنسيق العملياتي بين الدول الأعضاء، من خلال مناقشة والتوقيع على مشاريع نصوص قانونية جديدة، وكذا فرصة لتبادل وجهات النظر والتقييمات حول الوضع الأمني السائد في المنطقة.




