
أكدت جبهة البوليساريو اليوم الجمعة على أن الاستمرار في الحديث عن استئناف العملية السياسية في ظل الظروف الكارثية مثل تلك السائدة في الأراضي الصحراوية المحتلة ليس أمرا “غير واقعي” فحسب, بل هو بمثابة “استهزاء”.
وقال عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو, المكلف بأوروبا والاتحاد الأوروبي أبي بشرايا البشير, في بيان, أن جبهة البوليساريو تدين بشدة منع الاحتلال المغربي الطالبتين النرويجيتين, هيلين لورنتزن ومارتي هيتيرفيك, من التوجه الى العيون المحتلة, في إطار دراستهما الأنثروبولوجية للوقوف على أسلوب حياة المجتمع الصحراوي.
وذكرت جبهة البوليساريو أن هذه الاجراءات يتبعها الاحتلال المغربي عندما يتعلق الأمر بالأجانب الذين يريدون الاطلاع على الجزء المحتل من الصحراء الغربية لمراقبة اوضاع حقوق الانسان في المنطقة, في مسعى منه لتحويل الاقليم إلى منطقة محظورة, مغلقة أمام أي محاولة خارجية لنقل الشهادات الحية ومحايدة وموضوعية على الوضع السائد في الأراضي الصحراوية المحتلة.
وذكرت الجبهة بأنه “يتم بشكل منهجي منع ممثلي المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان أو الصحفيين أو المراسلين أو الباحثين أو البرلمانيين و السياسيين أو حتى المواطنين البسطاء من الذهاب إلى الاراضي الصحراوية المحتلة ويتم طردهم باستخدام العنف, كما كان الشأن في حالة الطالبتين النرويجيتين”.
و استدلت البوليساريو في هذا الشأن بما وقع لستافان دي ميستورا, المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة, الذي منع من زيارة الأراضي المحتلة ومقابلة الصحراويين الذين يعيشون هناك, ناهيك عن منع الزيارات الفنية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
و اردف أبي بشرايا يقول : “منذ عام 2015, تهدف السياسة التي يتبعها الاحتلال المغربي إلى عزل الإقليم عن العالم الخارجي, إضافة الى اضطهاد المدنيين لمنعهم من سرد الوقائع, هذا بالاضافة الى سياسة افراغ المنطقة من سكانها الاصليين, حتى يتسنى للمحتل من الاستمرار في استعماره وسيطرته على الاراضي الصحراوية ونهب ثروات الإقليم مع الإفلات التام من العقاب”.
هذا ودعت جبهة البوليساريو في الاخير, الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على فتح الإقليم للمراقبين الدوليين والسماح للسكان الصحراويين بالإدلاء بشهاداتهم دون خوف من التعرض للاضطهاد, كما هو الحال حاليا مع العديد من المناضلين الصحراويين.
وشددت على أن “الاستمرار في الحديث عن استئناف العملية السياسية في ظل ظروف كارثية مثل تلك السائدة في الأراضي المحتلة ليس غير واقعي فحسب, بل إنه بمثابة استهزاء”.




