أفريقياالأخبارالدولي

الإعلام الإسباني يسلّط الضوء على تنامي الغضب الشعبي في المغرب بسبب الأزمات الخطيرة في البلاد 

سلّطت تقارير إعلامية إسبانية الضوء على تنامي الغضب الاجتماعي في المغرب، في ظل تدهور الأوضاع في البلاد وانتشار الفساد وتفقير الشعب، ما دفع عشرات الآلاف من المغاربة إلى الهروب الجماعي من البلاد، أواخر يوليو الماضي، نحو مدينة سبتة.

وكشف تحقيق نشره موقع الإذاعة والتلفزيون الإسباني (RTVE) تنامي حالة الاستياء الاجتماعي في المغرب، على خلفية الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة في المملكة، وذلك بالتزامن مع أزمة الهجرة الأخيرة في سبتة، وسط تساؤلات بشأن مستقبل نظام المخزن أمام تصاعد الغضب.

وأبرز التحقيق أن أزمة سبتة، التي شهدت وصول عشرات الآلاف من الأشخاص إلى المدينة، سلّطت الضوء مجددا على مظاهر التذمّر الاجتماعي في المغرب، لا سيما في أوساط الشباب، في ظل البطالة والفوارق الاجتماعية وارتفاع التضخم وغياب فرص العمل.

كما أكد التحقيق أن المشاهد التي ظهرت قبل أسبوع في سبتة، مع وصول عشرات الآلاف من الأشخاص إلى المدينة، “نسفت السردية التي يروّج لها المخزن على مدى أكثر من ربع قرن”.

ونقل التحقيق تصريحا للصحافي المغربي المتخصص في التحقيقات والمقيم في المنفى، هشام منصوري، أكد فيه أن أزمة الهجرة خلال الأيام الأخيرة نسفت بالكامل رواية المخزن.

وأضاف أن “الصور تتحدث عن نفسها: أطفال ومُسنّون وقصّر وحتى رضّع وجدوا أنفسهم أمام هذا الوضع، وقد أدى ذلك إلى إسقاط كل الدعاية التي يبثها النظام عبر وسائل إعلامه”.

ولفت إلى أن النظام “استثمر في هذا الواقع المأساوي لشعبه من أجل ابتزاز إسبانيا، لكن يبدو أن الأمور تجاوزت ما كان النظام يريد الوصول إليه في البداية، إلى درجة أنها خرجت عن سيطرته”.

من جهته، أكد المؤرخ والأستاذ الجامعي المغربي، معطي منجب، أن ما حدث في سبتة هو “تعبير جماهيري واسع ضدّ نظام اجتماعي واقتصادي فاسد للغاية وضدّ نظام نخبوي وسلطوي يحتقر عامة الشعب”.

وتوقف التحقيق عند موجة الاحتجاجات التي شهدها المغرب، خلال السنوات الأخيرة، من حراك الريف إلى احتجاجات قطاعات مهنية وشبابية، وصولا إلى انتفاضة الحركة الشبابية، التي ظهرت في سبتمبر 2025 ورفعت مطالب تتعلق بتحسين قطاعي الصحة والتعليم ومكافحة البطالة والفساد.

وذكر المصدر ذاته بأن السلطات المغربية واجهت تلك الاحتجاجات بحملة قمعية أسفرت عن توقيف آلاف الأشخاص وإصدار أحكام بالسجن بحق أكثر من ألفي شخص، فيما لا يزال عدد من الشباب محل متابعات قضائية.

كما نقل التحقيق تحليلا للخبير الاقتصادي فؤاد عبد المومني، أكد فيه أن الهروب الجماعي من البلاد نحو سبتة، نهاية الشهر الماضي، سببه الاستياء الشعبي.

وأج

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى