
أطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الأربعاء، نداءً لجمع 47.4 مليار دولار لتقديم المساعدات الضرورية لنحو 190 مليون شخص في عام 2025، مع تنامي الحاجات الإنسانية بفعل النزاعات والتغير المناخي. وأوضح توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، أن الأطفال والنساء وذوي الإعاقة والفقراء هم الأكثر تأثراً، واصفاً الوضع الإنساني العالمي بأنه “عاصفة متكاملة” ناجمة عن النزاعات في مناطق مثل غزة والسودان وأوكرانيا، إلى جانب الكوارث المناخية المتزايدة.
تقدّر الأمم المتحدة أن 305 ملايين شخص حول العالم سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية العام المقبل، وهو رقم قياسي يعكس اتساع رقعة الأزمات. وسيسهم التمويل المطلوب في دعم الناس في 33 دولة وتسع مناطق تستضيف اللاجئين. ومع ذلك، أقر فليتشر بأن هذا المبلغ لن يكون كافياً لتلبية كل الاحتياجات، مشيراً إلى أن 115 مليون شخص لن يتمكنوا من الحصول على الدعم اللازم وفق الخطة الحالية.
وأشار المسؤول الأممي إلى شعوره بـ”العار والخوف والأمل” مع إطلاق التقرير لأول مرة منذ توليه منصبه في نوفمبر الماضي. وأكد أن كل رقم في التقرير يمثل حياة محطمة بسبب النزاعات والمناخ وتراجع التضامن الدولي. وعلى الرغم من أن نداء 2025 أقل من المبلغ المطلوب للعام الحالي، إلا أنه لا يزال يعكس حاجة ماسة لتضامن عالمي لمواجهة التحديات المتفاقمة وضمان تقديم الدعم للفئات الأكثر ضعفاً.




