أفريقياالأخبار

استياء في المغرب بسبب تنامي الهجرة السرية نتيجة التهميش

تسبب تنامي الهجرة السرية في المغرب وتواترها بشكل مقلق في السنوات الأخيرة إلى تعالي الأصوات المنددة بهذه الظاهرة التي تحصد أرواح المزيد من الشباب، نتيجة التهميش والإقصاء والتفكير الذين يعانون منه، محملة الدولة المخزنية المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع الكارثي والمريب.

وأعرب في السياق الحزب الاشتراكي الموحد عن تضامنه مع سكان إقليم قلعة السراغنة (وسط المملكة) الذين يعيشون على وقع حالة من الحزن والقلق الدائمين، وقال إنه بعد الحوادث الأليمة ذات الصلة التي شهدتها عدد من دواوير الإقليم، والتي كان ضحيتها شباب في مقتبل العمر، وقعت مأساة حقيقية مرة أخرى، حيث إن 51 من شباب مدينة العطاوية ومنذ 12 يوما- حسب إفادات عائلاتهم- انقطعت أخبارهم وهم يحاولون العبور من سواحل مدينة أغادير باتجاه جزر الكناري على متن قوارب الموت.

وهو ما خلف حسب الحزب، حالة من الخوف والهلع لدى أهالي المفقودين وعائلاتهم التي تخرج في تجمعات يومية وسط المدينة، تترقب أخبارهم، وتدعو وتناشد السلطات الإقليمية والمحلية ومختلف الجهات المسؤولة، التدخل العاجل وتكثيف البحث قصد معرفة مصيرهم.

كما عبر المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة عن “استيائه الكبير” من تنامي ظاهرة الهجرة السرية بالإقليم وتواتر المآسي والأحداث الأليمة التي راح ضحيتها عدد من شباب المنطقة، مخلفين وراءهم حزنا وجرحا عميقان لدى ذويهم وأقربائهم وللمنطقة ككل
.
وسجل الحزب بكل أسف استفحال ظاهرة الهجرة السرية بالإقليم، واستنكر “التهميش والإقصاء والتفكير المفضي بالنتيجة لتكرار مثل هذه المآسي”، محملا الدولة المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع “الكارثي والمريب”، ومطالبا السلطات الإقليمية والمحلية بالتدخل العاجل للكشف عن مصير هؤلاء الشباب، وإخبار عائلاتهم “التي تكتوي بنار التوجس والانتظار والخوف.

ودعا السلطات المختصة إلى فتح تحقيق” جاد ونزيه ومسؤول “للكشف عن شبكات الاتجار بالبشر بالإقليم وتسليط عقوبات في حق كل من ثبت تورطه في هذه الجرائم، منبها الحكومة والسلطات العمومية إلى ضرورة وقف هذا النزيف، وذلك بتحمل مسؤوليتها في توفير فرص شغل قارة لأبناء الإقليم، تحفظ لهم حياتهم وتصون كرامتهم.

بدورها، دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (فرع العطاوية تملالت) على الخط في قضية اختفاء 51 شابا كانوا متجهين إلى أوروبا قائلة إنها تتابع بـ” قلق وانشغال شديدين “، تنامي وتواتر ظاهرة الهجرة السرية بمنطقة العطاوية، مطالبة السلطات المعنية بالتحقيق والتحري والتدخل الفوري للكشف عن مصير هؤلاء الشباب.

وتابع المصدر ذاته أنه” أمام شح المعلومة وانقطاع التواصل بين الشباب وعائلاتهم، اضطرت الأسر إلى الالتئام في تجمعات يومية وسط مدينة العطاوية، مناشدة الدوائر المسؤولة للتدخل وتكثيف البحث لتحديد مصير أبنائها “

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى