الأخبارالشرق الأوسط

استمرار العدوان الصهيوني على طولكرم ومخيماتها لليوم الـ18

تواصل قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها على مدينة طولكرم ومخيماتها لليوم الـ18 على التوالي، في تصعيد غير مسبوق من العنف والدمار. ويُعد هذا اليوم الخامس على مخيم نور شمس، حيث يستمر الحصار والمداهمات للمنازل في الوقت الذي تشهد فيه المدينة تفاقمًا ملحوظًا في عمليات النزوح القسري، وحملة اعتقالات واسعة، فضلاً عن تدمير البنية التحتية.

وفي صباح اليوم الخميس، اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الشبان الفلسطينيين من ضاحية ذنابة، شرق مدينة طولكرم، عقب مداهمة منازلهم، بينما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية جديدة إلى المدينة ومخيماتها في خطوة تهدف إلى تعزيز قبضتها على المنطقة. كما انتشرت قوات الاحتلال في الشوارع والأحياء، حيث شملت أعمال التفتيش والتجوال الأحياء الشرقية والشمالية للمدينة بالإضافة إلى حارات المخيمين.

ويستمر الحصار المشدد على الحي الشرقي للمدينة، حيث استولت قوات الاحتلال على مبان سكنية عدة وحولتها إلى ثكنات عسكرية، كما فرضت قيودًا على حركة الفلسطينيين، حيث منعتهم من الخروج والتنقل داخل منازلهم، وأغلقت النوافذ أمامهم. في الوقت ذاته، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بشكل كثيف وعشوائي في مخيم طولكرم، في مشهد مروع من التدمير الذي طال المنازل، إذ تحولت بعضها إلى ثكنات عسكرية وأماكن للقناصة.

تفاقمت معاناة الفلسطينيين الذين لم يتمكنوا من مغادرة منازلهم على أطراف المخيم، حيث يعانون من الحصار المشدد والاعتداءات المستمرة. كما تعيش المنطقة أزمة إنسانية خانقة بسبب انقطاع الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والاتصالات بعد تدمير البنية التحتية من قبل قوات الاحتلال.

وفي مخيم نور شمس، تستمر جرافات الاحتلال في هدم المنازل وتدمير البنية التحتية للمخيم، وسط سماع أصوات الرصاص الحي والانفجارات الضخمة. ويُضاف إلى ذلك فرض حصار مشدد على المخيم وأطرافه، وتحويله إلى ثكنة عسكرية، مع مداهمة المنازل وتخريبها وإجبار سكانها على مغادرتها تحت تهديد السلاح. ويشهد المخيم موجة نزوح واسعة للسكان من نساء وأطفال وكبار السن، الذين اضطروا للتنقل على الأقدام وسط الخراب الذي لحق بالشوارع، في ظل البرد القارس والأمطار، إضافة إلى الخطر الذي يتهددهم جراء إطلاق النار المتواصل من قبل قوات الاحتلال.

وكانت قوات الاحتلال قد استخدمت سماعات مسجد المخيم في حارة العيادة يوم أمس، لمطالبة السكان بإخلاء منازلهم فورًا، ما زاد من معاناتهم وفرض عليهم خيارات صعبة وسط هذا الوضع الإنساني المتدهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى