
أكد فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن احتجاز الأختين الصحراويتين، سلطانة والواعرة خيا، من قبل قوات الاحتلال المغربي كان تعسفيا ودون أساس قانوني من عدة جوانب.
وذكر بيان لفريق الأمم المتحدة المعني بمتابعة الاحتجاز التعسفي الذي تعرضت له سلطانة والواعرة خيا، أن الأختين حُرمن خلال فترة احتجازهن من “حريتهن لأسباب تمييزية، بسبب وضعهن كصحراويات وآرائهن السياسية المؤيدة لحق تقرير المصير في الصحراء الغربية”.
وأشار المستشار الدولي لسلطانة خيا، غاريد جينسر، إلى أن “هذا النوع من التمييز قد تم تسليط الضوء عليه مرارا وتكرارا في قضايا الصحراويين وما يتعرضون إليه” من قبل سلطات الاحتلال المغربي.
وأثار جينسر أيضا في قضية الأخوات خيا مسائل “الحرمان من الإجراءات القانونية الواجبة، والاعتقالات دون أوامر قضائية والحرمان من الوصول إلى المحاكم والتعذيب والعنف الجنسي”.
وبالإضافة إلى اعتبار الشقيقتين خيا أن هذا الاحتجاز “تعسفي” لأسباب تمييزية، فلقد وجد الفريق الأممي العامل على القضية أيضا أن الأخوات خيا “لم تتح لهن
أبدا فرصة للطعن في قانونية احتجازهما، وحرمن من حقوقهن في الإجراءات القانونية الواجبة، مما نتج عنه احتجاز الواعرة لممارسة حقوقها في حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع وتكوين الجمعيات”,، كما لاحظ الفريق العامل أيضا “العنف النفسي والجسدي والجنسي الذي ارتكب ضد الأخوات خيا وأسرتهما أثناء الإقامة الجبرية”.
من جهتها، أشارت المحامية الرئيسية السابقة لسلطانة خيا، ستيفاني هيرمان، إلى أن “الأخوات خيا واجهن منذ فترة طويلة الاضطهاد بسبب آرائهن وانتماءاتهن السياسية، ولو كانت حكومة المغرب محبة للسلام والديمقراطية لما ردت بهذه الوحشية على حرية التعبير”.
ورحبت المحامية في السياق بقرار الفريق العامل، الذي “يعترف بالانتهاكات الخارجة عن القانون ضد الأخوات خيا”.
وقال مادس أنديناس، المقرر المعني بالاحتجاز التعسفي والمستشار الدولي لسلطانة خيا: “على الرغم من أن قرار الفريق العامل يعد انتصارا قويا لسلطانة والواعرة وغيرهما من نشطاء حقوق الإنسان الصحراويين، إلا أننا لا نزال نشعر بقلق عميق إزاء مصير الواعرة، حيث يجب الاستمرار في تذكير المغرب بأن العالم كله في وضعية المراقبة الجيدة”.
وسيعقد الفريق القانوني الدولي لسلطانة خيا ندوة عبر الإنترنت يوم 21 مارس لمناقشة رأي مجموعة العمل ومسارات المضي قدما في الدفاع عن السجناء السياسيين في الصحراء الغربية، وستضم الندوة أعضاء الفريق القانوني والأخوات خيا.
للإشارة، نشر في 24 يناير الفارط تقرير فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي لسلطانة والواعرة خيا، والذي ذكر بأن المغرب فرض على الشقيقتين الصحراويتين الإقامة الجبرية في 19 نوفمبر 2020.
وأوضح التقرير أنه رغم ذلك استمرت الاختان في الدفاع بشجاعة عن حق تقرير المصير في الصحراء الغربية، وتمكنت سلطانة خيا من السفر إلى إسبانيا في يونيو 2022، بينما لا تزال الواعرة ووالدتها في الصحراء الغربية.
وبتوجيه من الحكومة المغربية، تعرضت الأختان خيا للتعذيب والاغتصاب والحقن القسري بمواد مجهولة، وإصابتهما عمدا بفيروس كوفيد-19 إضافة إلى انتهاكات أخرى، أثناء إقامتهما الجبرية التي فرضت عليهما.
وقدم فريق سلطانة خيا القانوني الدولي عريضة إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، ووجه نداء عاجلا إلى المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بالتعذيب والمدافعين عن حقوق الإنسان والعنف ضد المرأة من أجل التدخل.




