
تتواصل بمختلف مدن المغرب الاحتجاجات ضد الإقصاء والحرمان الذي يعانيه الشعب مع المطالبة بالإنصاف والعدالة الاجتماعية.
وخرج متظاهرون احتجاجا على التفاوتات الكبيرة في فرص الشغل وكذا في الحصول على التعويضات، مطالبين بوضع حد لهذا الوضع الاجتماعي المتفاقم.
وخاض طلبة وخريجو وممرضو المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالمغرب، أمس الاثنين، احتجاجا أمام المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بمدينة الدار البيضاء، مطالبين بالتعويض عن التدريبات الاستشفائية وكذا توفير مناصب شغل للعاطلين.
وشهدت الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها التنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالدار البيضاء رفع شعارات تطالب حكومة المخزن بالتعويض والتوظيف من خلال فتح مناصب شغل لسد العجز في هذا المجال والحد من شبح البطالة، معربين عن رفضهم الطريقة التي يتم التعامل بها من لدن السلطات المختصة.
وشددوا على رفض ما اعتبروه “تحقير” هذه الفئة من طرف الوزارة الوصية على القطاع، رغم الخدمات التي تقدمها داخل المستشفيات، وأن احتجاجهم هو استجابة لبرنامج نضالي تم تسطيره من طرف التنسيقية الوطنية من أجل الدفاع عن مطلبين أساسيين يتعلقان بالتعويض عن التدريبات الاستشفائية وتوفير مناصب الشغل للخريجين.
وأعرب الطلبة والخريجون المنضوون تحت لواء التنسيقية المحلية بالدار البيضاء عن رفض ما أسموه “اجتماع المهزلة الذي انعقد في 30 أكتوبر”، مفيدين بأن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في حكومة المخزن تجسد “مغرب السرعتين”.
وفي سياق الاحتجاجات، يواصل ضحايا زلزال الحوز، للسنة الثالثة على التوالي، احتجاجاتهم استنكارا للإقصاء والتهميش والحرمان من التعويضات ومطالبة بالإنصاف، حيث خاض عشرات الضحايا، أمس الاثنين، وقفة أمام مبنى البرلمان بالرباط، جددوا فيها نقل معاناتهم في الخيام محرومين من أبسط شروط العيش الكريم.
ونبه المحتجون الذين قدموا من “المغرب المنسي” إلى الاختلالات المصاحبة لعملية الدعم وإعادة الإعمار، منددين بمعاناتهم في العراء صيفا وشتاء وحرمانهم من حقوقهم البسيطة وغياب المحاسبة حول الفساد الذي عرفه ملف إعادة الإعمار، ومؤكدين بأنهم لا يطالبون سوى بحقوقهم.
وتعد وقفة أمس العاشرة على التوالي أمام البرلمان لإيصال الرسالة الاحتجاجية إلى الجهات المعنية والتأكيد على أن الزلزال ليس ملفا تقنيا مرتبطا بالأرقام والتسويق الخارجي وإنما ملف إنساني مرتبط بأسر تعيش وتعاني في خيم بلاستيكية مهترئة منذ سنتين وشهرين على الزلزال المدمر الذي ضرب مناطق واسعة من إقليم الحوز ونواحيه.




