اجتماع بورغنستوك يحدّد مصير المفاوضات الأمريكية – الإيرانية
نقاشات تسبق لقاءً رباعيا
تشهد بورغنستوك السويسرية منذ صباح اليوم الأحد لقاءات تمهيدية لاجتماع رسمي أمريكي – إيراني لبحث عدد من القضايا الخلافية بين واشنطن وطهران، والتوصل إلى اتفاق نهائي على ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين قبل أيام.
وذكرت تقارير إعلامية أن اجتماعات ثنائية وثلاثية عديدة عقدت في منتجع بورغنستوك تمهيدًا للاجتماع الرسمي الأول اليوم على الساعة الرابعة مساءً، والذي سيناقش في المقام الأول تنفيذ الفقرة الأولى من المذكرة والمتعلقة بوقف إطلاق النار، لا سيما في لبنان.
وقالت وكالة “مهر” الإيرانية إن الفريق التفاوضي الإيراني، الذي وصل إلى مدينة زيورخ السويسرية ليلة أمس، استعرض آخر مستجدات المفاوضات خلال اجتماع عمل داخلي عُقد صباح اليوم، حيث ناقش الاجتماع التطورات الراهنة المتعلقة بمسار المفاوضات، والتزامات الولايات المتحدة بموجب تفاهم إسلام آباد، إضافة إلى مستجدات تنفيذ التزامات إيران، مع إجراء تنسيقٍ بشأن متابعة ملف عدم التزام الجانب الأمريكي ببعض بنود الاتفاق، وذلك عبر اجتماعات منفصلة عُقدت اليوم مع الوسيطين قطر وباكستان.
وأوضح المصدر أن أجندة هذه الجولة من المفاوضات تشمل لقاءات، منها اجتماع وزير الخارجية الإيراني مع نظيره السويسري، واجتماع رئيس وأعضاء الفريق التفاوضي الإيراني مع الوفد القطري، ولقاء ثنائي مع الوفد الباكستاني، بالإضافة إلى اجتماع رباعي يضم وفود كل من الولايات المتحدة وقطر وباكستان وإيران.
وأكدت الوكالة أن الوفد الإيراني في سويسرا لا يهدف إلى بدء المفاوضات النهائية، بل إلى تقييم مدى التزام الطرف الآخر بالبنود الواردة في مذكرة التفاهم مع إسلام آباد، وأشارت إلى أن طهران تؤكد على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية والمفاوضات الشاملة لن يكون ممكنا إلا إذا بدأت الولايات المتحدة بتنفيذ الالتزامات المتفق عليها عمليا واستمرت في ذلك.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، في وقت سابق بأن قيمة أي اتفاق ستتحدّد في مرحلة التنفيذ، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستسعى جاهدة إلى التنفيذ الدقيق للالتزامات، نظرا لسجل الطرف الآخر في عدم الامتثال، كما شدّد على أن بدء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي مرهون بتنفيذ البنود الرئيسية في مذكرة التفاهم، بما في ذلك البنود 1 و4 و5 و10 و11؛ وهو أمر تقول طهران إنه لم يُنفّذ بالكامل بعد.
وتقول طهران إن إنهاء الصراعات في المنطقة، لا سيما في لبنان، وتخفيف آثار العقوبات، وانسحاب القوات الأمريكية من المناطق الحدودية الإيرانية، من أهم المطالب المطروحة في هذه المرحلة، وأن الهجمات المتواصلة التي يشنّها الكيان الصهيوني على لبنان أحد أهم مؤشرات التزام واشنطن بتعهداتها، وتعتبر طهران أن اجتماع اليوم “اختبار” سيحدد مواصلة المفاوضات بالانتقال إلى المرحلة الثانية من عدمه.
وأعلنت قطر التي تساهم في جهود الوساطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بدء المباحثات بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا الأحد. وجاء في بيان لوزارة الخارجية “تعلن دولة قطر، بصفتها وسيطا، عن انطلاق أعمال قمة بحيرة لوسيرن، والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة الأمريكية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والدولتين الوسيطتين، دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية”.
وأعربت أن أملها في “أن تفضي هذه الاجتماعات للتوصل إلى اتفاق شامل ودائم يعالج كافة الجوانب التي تناولتها مذكرة التفاهم” التي وقّعتها طهران وواشنطن الأربعاء.




