أفريقياالدولي

إسبانيا: حزب بوديموس يجدّد التزامه بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره

جددت المنسقة المستقلة لحزب بوديموس الاسباني جزر الكناري، لورا فوينتيس “الالتزام الراسخ الذي لا لبس فيه” للتكتل السياسي بتقرير مصير الشعب الصحراوي، معتبرة ذلك “جزء لا يتجزأ من السياسة الدولية لبوديموس جزر الكناري”.

وفي بيان نقلته مواقع إعلامية إسبانية، قالت فوينتيس أنه بالنظر إلى وضع الشعب الصحراوي، الذي يعاني كما قالت من “الظلم والاجحاف”، فإنه “بات من الضروري ومن الحاجة الملحة استعادة مسار القانون الدولي” لتسوية النزاع في الصحراء الغربية، والذي يعتبره التكتل “أكبر ضمانة لدى الشعوب ضد إساءة استخدام القانون الدولي والاختلالات في السلطة والظلم”.

وفي هذا الصدد، كشفت المنسقة المستقلة أن المتحدث باسم مجموعة “سي بوديموس” في برلمان جزر كناريا، مانويل ماريرو، سيكون ضمن أعضاء الوفد الكناري، المكون من 31 شخصا، الذين سيتدخلون امام لجنة الأمم المتحدة لإنهاء الاستعمار التي ستنعقد في أكتوبر المقبل.

ويصر بوديموس على أن الوضع الحالي للشعب الصحراوي قد نتج عن “التغيير المفاجئ” في موقف الدولة الإسبانية بشأن الصحراء الغربية والذي ولد -حسبه-“رفضا كبيرا بين التشكيلات السياسية التقدمية ومنظمات حقوق الإنسان”.

وأضافت فوينتيس أنه انطلاقا من مبادئ المجموعة السياسية القائمة على نصرة حق الشعب الصحراوي في الحرية، تم إطلاق حملة “جزر الكناري مع تقرير مصير الصحراء الغربية”، التي روجت لها منظمات مثل “جمعية الكناري للحقوقيين من أجل السلام”، و “جمعية الكناري للصداقة مع الشعب الصحراوي” و “جمعية الكناري للتضامن مع الشعب الصحراوي”، والتي من أهدافها الرئيسية التعبير عن رفض التغيير أحادي الجانب في موقف اسبانيا من الصحراء الغربية.

المجتمع المدني الكناري يتصدى للمؤامرة المغربية المراد تنفيذها على اراضي جزر كناريا

وفي هذا السياق، عبر المجتمع المدني الكناري عن ادانته للمؤامرة المغربية التي يديرها نظام الاحتلال على اراضي الجزر الكنارية لتبرير وجعل من احتلاله غير الشرعي للصحراء الغربية “امرا واقعيا”, في خرق فاضح للقانون الدولي.

وفي إطار ندوة صحفية عقدتها حملة “الجزر الكنارية من اجل تقرير المصير للشعب الصحراوي”، أعربت المجموعة المشاركة بشكل قاطع عن “رفضها وادانتها” للاجتماع المزمع عقده يومي الخميس والجمعة، تنظمه وتقوده وتموله المخابرات المغربية بدعم من اللوبي الاسباني الداعم للمغرب والذي يتزعمه رئيس الحكومة الاسبانية الأسبق خوسي لويس رودريغيز ثاباتيرو بمعية وزير الدفاع الاسبق في الحكومة الاسبانية خوسيه بونو, بهدف حرمان الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفرض الرؤية المغربية الاحادية للحل بما يخدم عقيدة التوسع المغربية في المنطقة ككل.

وفيما يتعلق بالدعاية الكاذبة التي أطلقتها المجموعة المشاركة في هذا الاجتماع والتي تشكل رتل الخطوط الامامية لأجهزة ال

مخابرات المغربية النشط حاليا على مستوى جزر الكناري بخصوص توريط الامم المتحدة في هذه المجموعة، فقد أكدت الناطقة باسم حملة التضامن والمؤازرة مع الشعب الصحراوي، إني ميريندا، نفيها القاطع وعدم علمها بوجود اي ممثل للامم المتحدة في الاجتماع المقرر عقده في لاس بالماس.

ولفتت إني ميريندا الانتباه الى الطريقة التي عالجت بها مصالح الشؤون القنصلية الاسبانية مسألة تأشيرات الاشخاص الذين تم استدعاؤهم لحضور المؤتمر الزائف والتي قالت إنها تثير الكثير من “الدهشة والاستغراب”، الامر الذي يضع على الطاولة حقيقة “التواطؤ الواضح والفاضح” لبعض المسؤولين الاسبان في كل ما تخطط له الرباط في هذا الإطار الذي ستجمع فيه المخابرات المغربية ما تطلق عليه اسم “صحراويون من اجل السلام” وامثالهم ممن يخدمون الاجندة المغربية كبديل لجبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، المعترف به على المستوى الدولي.

وقال من جهته غابرييل غونزاليس، أمين المجتمع المدني في بوديموس كناريا، في بيان له: “نحن نواجه محاولة أخرى لتبييض الاحتلال غير الشرعي الذي يمارسه المغرب على الصحراء الغربية، ونرى أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي لا يصحح ما كان خطأً تاريخيا فحسب، بل يصر أيضا على ذلك، حتى بعد أن رأينا بالفعل العواقب الاستراتيجية السلبية على الصحراء الغربية”.

ويرى غونزاليس أنه لمواجهة القرارات الارتجالية ورفع الظلم عن الشعب الصحراوي، “هناك طريق واحد متفق عليه ويتماشى مع الشرعية الدولية وهو من خلال تجسيد قرارات الأمم المتحدة”، والذي بات -كما قال- “حتمية ضرورية وجب على اسبانيا العودة اليه لدعم الشعب الصحراوي وتحقيق مطالبه العادلة”.

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى