الأخبارالاقتصاد

“أوبك” تستبعد التّحول إلى عصر الكهرباء في المستقبل القريب

أكدت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” أن استهلاك العالم للنفط والغاز يشهد وتيرة متزايدة وغير مسبوقة”، واستبعدت التّحول إلى عصر الكهرباء في المستقبل القريب.

وقالت “أوبك”، في مقال نشر على موقعها الإلكتروني ردا على التقرير الأخير لوكالة الدولية للطاقة، والذي تتوقع فيه نهاية عصر النفط وتحرّك العالم بسرعة نحو عصر الكهرباء، مع التنبؤ بأن يبلغ الطلب على الوقود الأحفوري ذروته قبل نهاية العقد الحالي، إن “عصر الكهرباء يواجه سلسلة من التحديات المتنوعة”، مثل ضرورة إنشاء البنية التحتية الكهربائية.

وتساءلت المنظمة إذا ما كانت توقعات وكالة الطاقة العالمية تعدّ “تحليلا أم خيالا علميا”، مشيرة إلى أن توسيع قدرات الشبكة الكهربائية لتجسيد الأهداف الوطنية للطاقة والمناخ يتطلب إضافة 80 مليون كيلومتر من خطوط الطاقة العلوية والكابلات الأرضية بحلول عام 2040 ، أي إنجاز القدرة نفسها التي جرى بناؤها على مدى الأعوام المائة الماضية في 15 سنة فقط.

وجاء في البيان أن فكرة أن نظام طاقة عالمي بمصدر واحد، كما تدعو إليه الوكالة، لا تتوافق مع واقع الطاقة اليوم، حيث يشكل الفحم والنفط والغاز معا نحو 80 في المائة من مزيج الطاقة العالمي. كما لا تتوافق مع بيانات الوكالة نفسها، حيث أشارت هذه الأخيرة – في أحدث تقرير لها – إلى تجاوز الطلب في عام 2023 الذروة السابقة التي سجلت في 2019، في حين كانت تعتبر قبلها (الذروة) أن عصر النفط قد ولى.

وشدّدت منظمة “أوبك”  على الأهمية الكبيرة التي ماتزال تكتسيها المنتجات النفطية بالنسبة إلى كل من قطاع تعدين المعادن الحساسة، أي مركبات ومعدات التعدين التي تعمل بالديزل، وكذا في شبكة الكهرباء، من منتجات مثل المواد المستخدمة في الكابلات العازلة وزيوت المحولات، فضلا عن نقل المعدات الحيوية.

وحثت “أوبك” على إعطاء الأولوية “لأولئك الذين يفتقرون إلى سبل الوصول إلى وسائل الراحة التي يعتبرها الكثيرون من المسلمات عند تحديد مستقبل نظم الطاقة”، مضيفة أن “685 مليون شخص ما زالوا محرومين من الوصول إلى الكهرباء و1. 2 مليار شخص ما زالوا يعتمدون على الوقود غير الآمن للطهي، وهؤلاء تختلف أولوياتهم جذريا عمن لديهم المجال للدفاع عن أي نوع من الطاقة يجب اختياره”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى