الاقتصادالجزائر

محطات تحلية مياه البحر.. عندما يتحول مشروع الجزائر للأمن المائي إلى رافعة للاقتصاد الذكي

لم يعد البحر بالنسبة إلى الجزائر مجرد واجهة جغرافية تمتد على أكثر من ألف ومئتي كيلومتر، بل أصبح موردا استراتيجيا تتجه الدولة إلى تحويله إلى أحد أعمدة الأمن المائي الوطني. وفي السنوات الأخيرة، انتقلت الجزائر من الاعتماد التقليدي على الموارد المائية الطبيعية إلى بناء منظومة واسعة لتحلية مياه البحر، ضمن رؤية يقودها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، جعلت الأمن المائي جزءا من مفهوم أوسع للسيادة الوطنية والتنمية المستدامة.

لكن التحول الذي تشهده الجزائر لا يتوقف عند تحويل مياه البحر إلى مياه صالحة للشرب. فمع توسع شبكة محطات التحلية، تظهر أمام الدولة فرصة جديدة: تحويل هذه المنشآت الصناعية الضخمة إلى منصات للتكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي، بما يسمح برفع الكفاءة، وترشيد استهلاك الطاقة، وتحسين جودة المياه، وتقليل الأعطال، والأهم من ذلك، بناء معرفة وخبرة جزائرية يمكن أن تتحول مستقبلا إلى قيمة اقتصادية.

لقد كان قرار التوسع في تحلية مياه البحر أحد أبرز الخيارات التي تبنتها الدولة الجزائرية في مواجهة التغيرات المناخية وتراجع الموارد التقليدية للمياه. وتحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، انتقل هذا الخيار من مشاريع متفرقة إلى برنامج وطني واسع النطاق، شمل إنجاز محطات كبرى بطاقة تصل إلى ثلاثمائة ألف متر مكعب يوميا للمحطة الواحدة.

ومن بين هذه المنشآت محطة كاب جنات الثانية في ولاية بومرداس، التي أشرف الرئيس الجزائري على تدشينها في مارس 2025، قبل أن تدخل مرحلة الإنتاج بكامل طاقتها المقدرة بثلاثمائة ألف متر مكعب يوميا في أكتوبر من العام نفسه.

هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم الاستثمار في قطاع المياه، وإنما تعكس أيضا تحولا في طريقة تعامل الدولة مع الأمن المائي. فالمحطة التي تنتج مئات آلاف الأمتار المكعبة من المياه يوميا هي منظومة صناعية متكاملة، تعمل تحت ضغوط مرتفعة، وتتعامل مع كميات ضخمة من المياه، وتحتاج إلى مراقبة مستمرة لجودة الإنتاج وأداء المعدات والأغشية واستهلاك الطاقة.

وهنا تحديدا تبدأ القصة الجديدة.

فكل محطة تحلية حديثة لا تنتج الماء فقط، وإنما تنتج أيضا البيانات. بيانات عن درجة الحرارة والملوحة والضغط والتدفق وجودة المياه وأداء الأغشية ومعدلات الإنتاج واستهلاك الطاقة. وكلما اتسعت المحطة، اتسع حجم البيانات التي يمكن جمعها وتحليلها.

وهذه البيانات تمثل المادة الخام التي يحتاج إليها الذكاء الاصطناعي.

فالذكاء الاصطناعي في قطاع المياه لا يعني بالضرورة أن الآلة تستغني عن الإنسان، وإنما يعني أن الخوارزميات تستطيع تحليل كميات ضخمة من المعلومات، واكتشاف العلاقات والأنماط، ثم تقديم توقعات تساعد المهندس وصانع القرار على التدخل قبل وقوع المشكلة، أو اختيار ظروف تشغيل أكثر كفاءة.

في محطة التحلية، يمكن أن يعني ذلك التنبؤ بتغير جودة المياه، أو اكتشاف مؤشرات مبكرة على تدهور أداء أحد المكونات، أو تحسين ظروف تشغيل منظومة التناضح العكسي، أو المساعدة في تقليل استهلاك الطاقة.

وهنا تصبح المسألة اقتصادية بقدر ما هي تقنية.

فالاستثمار في محطة تحلية ضخمة لا ينتهي لحظة تشغيلها. القيمة الحقيقية للاستثمار تتحدد أيضا بقدرة الدولة على الحفاظ على أدائها، وتقليل تكاليف تشغيلها، وإطالة عمر معداتها، وضمان استمرارية الإنتاج، وتحقيق أفضل علاقة ممكنة بين كمية المياه المنتجة والطاقة المستهلكة.

ولهذا أصبح الذكاء الاصطناعي أحد الاتجاهات الرئيسية في أبحاث التحلية الحديثة. فالمراجعات العلمية المنشورة في هذا المجال تشير إلى إمكان استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في تحسين العمليات، والتنبؤ بالأداء، ومراقبة جودة المياه، والصيانة التنبؤية، وتحسين استهلاك الطاقة، وأتمتة بعض عمليات اتخاذ القرار.

لكن ما يجعل التجربة الجزائرية أكثر أهمية هو أن هذا النقاش لم يبقَ في حدود الدراسات النظرية العالمية.

ففي سنة 2025، نشرت دراسة علمية بعنوان: “AI-based prediction of total dissolved solids in reverse osmosis desalination for arid regions”، أي «التنبؤ القائم على الذكاء الاصطناعي بإجمالي المواد الصلبة الذائبة في تحلية المياه بالتناضح العكسي للمناطق الجافة».

الدراسة اعتمدت على بيانات حقيقية من ثماني محطات لتحلية المياه الجوفية في منطقة ورقلة، حيث جمع الباحثون 223 عينة على مدى اثني عشر شهر، واستخدموا هذه البيانات لتطوير نماذج من الشبكات العصبية الاصطناعية للتنبؤ بنسبة إجمالي المواد الصلبة الذائبة، أو ما يعرف اختصاراً بـTDS، في المياه المعالجة.

أهمية هذه الدراسة تتجاوز نتائجها التقنية.

فهي تعني أن بيانات محطات جزائرية حقيقية أصبحت مادة لتطوير نموذج من نماذج الذكاء الاصطناعي. بمعنى آخر، لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي في قطاع المياه مجرد استيراد لتجارب أجنبية، وإنما بدأ الباحث الجزائري في بناء المعرفة اعتمادا على واقع جزائري، وعلى مياه جزائرية، وعلى محطات جزائرية، وعلى ظروف مناخية وتشغيلية جزائرية.

وهنا يمكن فهم العلاقة بين مشروع الدولة في الأمن المائي ومشروعها الأوسع في بناء اقتصاد قائم على المعرفة. فالمحطة التي بنتها الدولة تنتج المياه، لكنها في الوقت نفسه تنتج البيانات. والجامعة التي تدرس هذه البيانات تنتج المعرفة. والباحث الذي يحول هذه المعرفة إلى خوارزمية ينتج أداة تكنولوجية. والمؤسسة التي تستخدم هذه الأداة تستطيع تحسين الأداء وتقليل التكلفة.

وهكذا تتحول سلسلة بسيطة ظاهريا إلى سلسلة قيمة جديدة:

الماء ينتج البيانات، والبيانات تنتج المعرفة، والمعرفة تنتج التكنولوجيا، والتكنولوجيا ترفع الكفاءة الاقتصادية.

وتتقدم الأبحاث الجزائرية خطوة أخرى في هذا الاتجاه مع دراسة حديثة تناولت تحديدا محطة كاب جنات لتحلية مياه البحر في بومرداس، بعنوان “Comparative Assessment of Artificial Intelligence Models for Predicting Water Quality in a Reverse Osmosis Desalination Plant”، أي “تقييم مقارن لنماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بجودة المياه في محطة لتحلية المياه بالتناضح العكسي”.

الدراسة اعتمدت على بيانات تشغيلية حقيقية من محطة كاب جنات، ودرست مجموعة من نماذج التعلم الآلي بهدف التنبؤ بمعايير جودة المياه. وشملت النماذج التي جرى اختبارها XGBoost وRandom Forest وSupport Vector Regression وMultilayer Perceptron وغيرها.

وهذه الدراسة مهمة لأنها تنقل البحث من مستوى «هل يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي؟» إلى سؤال أكثر عملية: أي النماذج يمكن أن تقدم أفضل أداء في بيئة تشغيلية حقيقية لمحطة تحلية؟

وهذا هو جوهر التحول الصناعي الذي يمكن أن تستفيد منه الجزائر.

فالذكاء الاصطناعي لا يقدم حلا سحريا جاهزا، بل يحتاج إلى بيانات جيدة، ونماذج مناسبة، ومهندسين قادرين على فهم التكنولوجيا والعملية الصناعية مع. ومن هنا تصبح الجامعات ومراكز البحث والكفاءات الوطنية جزءا أساسيا من استراتيجية الأمن المائي. وهو ما يتقاطع مع رؤية الرئيس عبد المجيد تبون التي لا تضع الأمن المائي بمعزل عن بناء القدرات الوطنية. فعند تدشين محطة كاب جنات الثانية، تم التأكيد على البعد الجزائري في إنجاز المشروع، بما يعكس انتقال الجزائر تدريجيا من مجرد تشغيل منشآت التحلية إلى تراكم الخبرة الوطنية في هذا المجال.

والخبرة هنا لا تعني فقط القدرة على تشغيل المضخات والأغشية.إنها تعني القدرة على فهم التكنولوجيا وتطويرها وتكييفها مع الظروف المحلية، وهذا تحديدا ما يمكن أن يمنح الذكاء الاصطناعي قيمة استراتيجية. فإذا كانت الجزائر تمتلك عشرات المحطات وشبكة متنامية من منشآت التحلية، فهذا يعني أيضا امتلاكها مستقبلا لقاعدة بيانات هائلة حول المياه والملوحة والطاقة والأغشية والأداء التشغيلي. وكلما كانت هذه البيانات أكثر انتظاما وجودة، أصبح بالإمكان تطوير نماذج أكثر دقة.

ومن هنا يمكن أن تنتقل الجزائر من مرحلة استخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة بعض المؤشرات إلى مرحلة أكثر تقدما، تقوم على الصيانة التنبؤية والتحكم الذكي وتحسين استهلاك الطاقة وتوقع الطلب وإدارة عمليات التشغيل.وهذه ليست مجرد توقعات نظرية. فالأبحاث العالمية الحديثة حول الذكاء الاصطناعي في التحلية تتجه بالفعل إلى استخدام التعلم الآلي في التنبؤ بتدهور الأغشية، وتحسين عمليات التشغيل، وتقليل استهلاك الطاقة، وتحسين جودة المياه، وأتمتة أنظمة التحلية.

وتزداد أهمية هذا الجانب بالنسبة للجزائر بسبب طبيعة تقنية التناضح العكسي نفسها.

فالتحلية تحتاج إلى الطاقة، والمضخات ذات الضغط العالي تمثل جزءا أساسيا من عملية التشغيل. ولذلك فإن تحسين الأداء ولو بنسب محدودة يمكن أن يحمل أثرا اقتصاديا مهما عندما يتعلق الأمر بمحطات تنتج مئات آلاف الأمتار المكعبة يوميا. وهنا يتحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة لترشيد الإنفاق العمومي، فالدولة تستثمر في المحطة، ثم تستثمر في البيانات والتكنولوجيا لكي تحقق من المحطة أفضل مردود ممكن، وهذا هو الفارق بين الاستثمار في البنية التحتية والاستثمار في البنية التحتية الذكية: فالأول يبني المنشأة، أما الثاني فيضيف إليها القدرة على التعلم والتنبؤ والتحسين.

ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى سياسة الرئيس عبد المجيد تبون في مجال التحلية باعتبارها أكثر من سياسة مائية. فالدولة لا تعمل فقط على إنتاج المياه المحلاة، وإنما تعمل على توسيع شبكة المنشآت، وتطوير الخبرة الوطنية، وتعزيز دور المؤسسات العمومية، وفتح المجال أمام البحث العلمي، وهي كلها عناصر يمكن أن تلتقي في مرحلة لاحقة مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وقد تعزز هذا التوجه مع مواصلة الدولة توسيع برنامج التحلية. ففي نهاية 2025، وقعت سوناطراك عقودا لإنجاز ثلاث محطات جديدة في تلمسان والشلف ومستغانم، ضمن برنامج يستهدف رفع إنتاج المياه المحلاة إلى نحو 5.6 ملايين متر مكعب يوميا في أفق 2030.

وهذا التوسع يعني شيئا آخر بالنسبة إلى الذكاء الاصطناعي:

كلما توسعت البنية التحتية، زادت الحاجة إلى أنظمة ذكية قادرة على إدارة هذا الحجم من العمليات والبيانات. وبالتالي، فإن التوسع في التحلية يمكن أن يخلق بالتوازي سوقا وطنية للحلول الرقمية، وأنظمة المراقبة، وتحليل البيانات، والصيانة التنبؤية، والأتمتة الصناعية. وهنا بالضبط يظهر مفهوم التحول الاقتصادي، فالتحول الاقتصادي لا يعني فقط إنشاء قطاعات جديدة من الصفر، بل يعني أيضا رفع القيمة المضافة داخل القطاعات التي تستثمر فيها الدولة بالفعل.

ولهذا فإن مشروع التحلية يمكن أن يمثل نموذجا عمليا لفلسفة أوسع في التحول الاقتصادي الجزائري: استخدام التكنولوجيا لرفع القيمة المضافة للقطاعات الاستراتيجية التي تستثمر فيها الدولة. واللافت أيضا أن هذا التحول لا يتوقف عند إنتاج المياه. فقطاع المياه نفسه بدأ يشهد توجهات نحو الرقمنة واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات، ما يفتح إمكانية الانتقال مستقبلا من «محطة تحلية ذكية» إلى «منظومة مائية ذكية» تبدأ من مصدر المياه وتمتد إلى شبكة التوزيع وصولا إلى المستهلك.

وعندها تصبح البيانات حاضرة في كل مرحلة من دورة المياه، وهذه هي النقلة الكبرى. فالجزائر التي واجهت تحدي ندرة المياه عبر الاستثمار في البحر، تستطيع أن تواجه تحدي الكفاءة عبر الاستثمار في البيانات. والجزائر التي بنت محطات ضخمة تستطيع أن تجعل منها منصات للابتكار. والجزائر التي كونت خبرة في التحلية تستطيع أن تضيف إليها خبرة جديدة في الذكاء الاصطناعي. لكن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب شرطا أساسيا: استمرار الربط بين الدولة والجامعة ومراكز البحث والمؤسسات الاقتصادية.

فالدراسة التي استخدمت بيانات ثماني محطات في ورقلة لم تكن لتوجد من دون بيانات حقيقية. ودراسة كاب جنات لم تكن لتأخذ هذا الشكل من دون بيانات تشغيلية من محطة حقيقية. والذكاء الاصطناعي، مهما بلغت قوة خوارزمياته، يبقى محدودا بجودة البيانات التي يتعلم منها. ولهذا فإن أحد أهم موارد الجزائر المستقبلية قد لا يكون الماء وحده، ولا الطاقة وحدها، وإنما البيانات الصناعية الوطنية: بيانات المحطات، وبيانات الشبكات، وبيانات الطاقة، وبيانات الاستهلاك، وأخيرا بيانات الأداء.

ومن هنا يمكن فهم البعد الأعمق لرؤية الدولة في هذا المجال.

الرئيس عبد المجيد تبون وضع الأمن المائي ضمن الأولويات الاستراتيجية للدولة، والجزائر بنت خلال سنوات قليلة بنية تحتية ضخمة للتحلية. واليوم، ومع تطور البحث العلمي الجزائري في استخدام الذكاء الاصطناعي على بيانات محطات التحلية، يظهر مسار جديد يمكن أن يربط بين الأمن المائي والسيادة التكنولوجية والتحول الاقتصادي.

فالمشروع بدأ بالماء، لكن نتائجه المحتملة تمتد إلى أبعد من الماء، لأنه يتعلق ببناء منظومة تستطيع فيها الدولة أن تنتج المورد، وتدير البنية التحتية، وتجمع البيانات، وتطور المعرفة، وتستثمر التكنولوجيا، وتكون الكفاءات،وهنا يصبح البحر أكثر من مصدر للمياه، بل مدخلا إلى اقتصاد جديد لا يكتفي باستخراج الموارد، وإنما يستخرج أيضا القيمة من المعرفة.

والذكاء الاصطناعي في هذه المعادلة ليس بديلا عن المهندس الجزائري، ولا عن الباحث، ولا عن الدولة، بل هو أداة جديدة تضاف إلى قدرات هؤلاء جميعا

فالمحطة تنتج الماء، والباحث ينتج المعرفة، والخوارزمية تحول المعرفة إلى توقع، والمهندس يحول التوقع إلى قرار، والدولة تحول هذا القرار إلى كفاءة اقتصادية. هذه هي الحلقة التي يمكن أن تجعل من تجربة الجزائر في تحلية مياه البحر نموذجا للتحول الاقتصادي القائم على التكنولوجيا.

فالرهان الذي بدأه الرئيس عبد المجيد تبون بتعزيز الأمن المائي لا ينتهي عند وصول المياه المحلاة إلى المواطن، الرهان الأكبر هو أن تتحول هذه الاستثمارات إلى مدرسة وطنية في الهندسة، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والصناعة، وأن تنتقل الجزائر من مرحلة امتلاك المنشآت، إلى امتلاك المعرفة التي تجعل هذه المنشآت أكثر ذكاء وكفاءة.

إنها رحلة تبدأ من البحر، تمر عبر محطة التحلية، ثم تدخل عالم البيانات والخوارزميات، لتصل في النهاية إلى هدف أكبر: اقتصاد جزائري أكثر كفاءة، أكثر اعتمادا على المعرفة، وأكثر قدرة على تحويل استثمارات الدولة في القطاعات الاستراتيجية إلى قيمة مضافة مستدامة.

فالجزائر لا تحاول فقط أن تحل مشكلة الماء.

إنها تبني، خطوة بعد أخرى، منظومة تستطيع فيها التكنولوجيا أن تجعل من كل قطرة ماء أكثر قيمة..

ومن كل معلومة أكثر فائدة..

ومن كل استثمار للدولة نقطة انطلاق جديدة نحو اقتصاد المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى