معرض التجارة البينية الإفريقية 2025 بالجزائر: تعبئة استثنائية لإنجاح النسخة الأكثر طموحا

تنطلق غداً الخميس بالجزائر العاصمة فعاليات الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية، في حدث وُصف بالأهم والأكثر طموحاً منذ انطلاق هذه التظاهرة سنة 2018، بفضل حجم المشاركة المنتظر والآفاق الاقتصادية التي يفتحها، إلى جانب الموارد الكبيرة المسخرة لضمان نجاحه، انسجاماً مع رؤية الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الرامية إلى تجسيد الاندماج القاري.
وتُنظم هذه النسخة تحت شعار “جسر نحو فرص جديدة”، بمشاركة أزيد من 2000 عارض ووفود من 140 دولة، وبحضور يفوق 35 ألف زائر مهني، على أن تختتم فعالياتها بتوقيع اتفاقيات تجارية واستثمارية هامة تتجاوز قيمتها 44 مليار دولار.
وسخرت الجزائر، بالتنسيق مع الشركاء الأفارقة، كافة الإمكانات لضمان أفضل ظروف الاستقبال للمشاركين من وفود رسمية وعارضين وزوار مهنيين. كما حظيت هذه التظاهرة، المنظمة بشراكة مع البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (أفريكسيمبنك) ومفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، باهتمام خاص من السلطات العليا في البلاد التي أكدت حرصها على توفير كل التسهيلات الضرورية.
ويُقام المعرض على مستوى قصر المعارض بالصنوبر البحري والمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، ويتضمن برنامجه معارض متخصصة، وقمة لوكالات الاستثمار، ويوماً خاصًّا بالجزائر، وأخرى موجهة للجالية الإفريقية بالخارج، فضلاً عن لقاءات أعمال ثنائية، ومنتدى بشأن التجارة والاستثمار، ومعرض لصناعة السيارات، وفضاءات للمؤسسات الناشئة والابتكار، إلى جانب فعاليات ثقافية وفنية مرافقة.
بالنسبة للجزائر، يمثل هذا الموعد الاقتصادي فرصة استراتيجية لتأكيد مكانتها كقاطرة للتنمية في القارة، وإبراز دورها الفاعل في تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي من خلال توسيع التعاون وبناء شراكات جديدة، مع تسليط الضوء على قدراتها الصناعية والزراعية والطاقوية، وإبداعات شبابها عبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.
كما يرسخ المعرض موقع الجزائر كقطب إقليمي محوري في مجالي التجارة والاستثمار، قادر على ربط الأسواق الإفريقية بنظيراتها الأوروبية والمتوسطية. ومن المنتظر أن تسفر هذه الطبعة عن انعكاسات اقتصادية إيجابية، من أبرزها دعم الصادرات الجزائرية، وتوسيع فرص الاستثمار، والترويج لقطاعات واعدة على غرار السياحة والفندقة، بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وترسيخ موقع الجزائر كبوابة استراتيجية بين إفريقيا وأوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
و أ ج




