انتقد ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا، محمد علي الزروالي، بشدة، “ازدواجية المعايير” في الموقف الفرنسي تجاه القضية الصحراوية، أين حمّل باريس المسؤولية السياسية والأخلاقية عن استمرار معاناة الصحراويين لأكثر من نصف قرن.
وفي مداخلته خلال ندوة فكرية نظمت بجامعة “السوربون” الفرنسية تحت عنوان: “الاستعمار في الصحراء الغربية وموقف فرنسا”، وصف المتحدث ذاته موقف باريس بـ “المتحامل وغير العادل” تجاه الشعب الصحراوي، منتقدا “ازدواجية المعايير” في سياستها، “مما يتناقض مع مبادئ الحرية والعدالة والمساواة التي تتغنى بها”.
وسجّل محمد علي الزروالي بالمناسبة “دعم الحكومات الفرنسية المتعاقبة للمغرب سياسيا وعسكريا، بما في ذلك دعمها لمعارضته توسيع صلاحية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية”، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الصحراوية (واص).
واستطرد بالقول إن “عجز المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، عن فرض تنفيذ خطة السلام الأممية في الصحراء الغربية أدى إلى استئناف الحرب بعد خرق المغرب لاتفاق وقف إطلاق النار”، مستنكرا الوضع المزري في الأراضي الصحراوية المحتلة.
كما تطرق الدبلوماسي الصحراوي إلى المعركة القانونية التي تخوضها الجمهورية الصحراوية أمام المحاكم الأوروبية دفاعا عن سيادتها وحقوق شعبها، خصوصا فيما يتعلق بنهب الموارد الطبيعية، ونضال جبهة البوليساريو التي “خاضت كفاحا على ثلاث جبهات متزامنة: الكفاح المسلّح، وبناء مؤسسات الدولة الصحراوية، وكسب الدعم الدولي”.
وشدد الزروالي على أن القضية الصحراوية “تظل مسألة تصفية استعمار، لا تُحلّ إلا بتطبيق مبدأ تقرير المصير”، محذّرا من “خطورة الاستمرار في تجاهل معاناة شعب مسالم لم يلجأ إلى الحرب إلا دفاعا عن نفسه ووطنه”.




