
تشهد الجبهة الاجتماعية بالمغرب غضبا متصاعدا مع توالي دعوات النقابات والهيئات المهنية إلى الاحتجاج في الفاتح ماي المقبل، في خطوة تعكس رفضا متزايدا لسياسات نظام المخزن التي عمقت الهشاشة وأجهزت على ما تبقى من مكتسبات العمال.
وأعلنت تنظيمات نقابية متعددة، من بينها الجامعة الوطنية لموظفي التعليم والنقابة الوطنية للصحة العمومية إلى جانب فروع المركزيات النقابية عبر مختلف المدن، عزمها تخليد عيد الشغل بطابع احتجاجي، منددة بما وصفته بـ”غياب أي إرادة حقيقية لدى السلطات للاستجابة للمطالب العادلة”، في مؤشر واضح على اتساع فجوة الثقة بين العمال والسلطة.
ومن داخل القطاع الصحي، كشف أحمد الشناوي، النائب الأول للكاتب الوطني للنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية للصحة والحماية الاجتماعية، في بيان له، عن عمق الاختلالات البنيوية التي ترزح تحتها المنظومة، مؤكدا أن مطالب هذه الفئة لا تزال مقصاة بشكل متعمد من طاولة الحوار، في ظل مقاربة حكومية قائمة على التقشف والإقصاء.
وبالانتقال إلى المشهد النقابي العام، وصف محمد زويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تخليد الفاتح مايو هذه السنة بأنه أقرب إلى “مأتماجتماعي” تدفن فيه حقوق العمال بدل أن يكون مناسبة للاحتفاء بالمكتسبات، مؤكداأن الحكومة فشلت فشلا ذريعا في تحسين الأجور أو حماية القدرة الشرائية، في وقتيعيش فيه المتقاعدون على معاشات هزيلة.
كما انتقد الأرقام الرسمية للبطالة، معتبرا أنها لا تعكس الواقع الحقيقي، حيث تتجاوز النسب 30 بالمائة في صفوف الشباب و40 بالمائة في المناطق القروية، في غياب تام لأي سياسات تشغيل فعالة.
وبالموازاة مع ذلك، دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إلى جعل القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في تظاهرات الفاتح مايو، معتبرة أن الدفاع عن حقوق العمال لا ينفصل عن مناهضة التطبيع والتنديد بمضي المخزن انتهاج سياسات متماهية مع الأجندات الصهيونية في تناقض صارخ مع تطلعات الشعوب.



