الأخبارالجزائرالدولي

تواصل عمليات هدم المنازل في المغرب وشخصيات نافذة في قلب فضائح “مافيا العقار”

سلطت تقارير إعلامية الضوء، مؤخرا، على استمرار عمليات هدم منازل العشرات من العائلات في عدة مناطق من البلاد، بالموازاة مع اتهام شخصيات نافذة في نظام المخزن بالتورط في ملفات مرتبطة بـ”مافيا العقار” وتزوير وثائق رسمية لتسهيل الاستيلاء على أملاك الدولة.

وفي هذا الإطار، وثقت مقاطع فيديو تناقلتها العديد من المواقع الإخبارية هدم السلطات المحلية لدوار عبد الله بلحاج بعين السبع بمدينة الدار البيضاء، الذي يقع بمحاذاة البحر ويأوي عشرات العائلات، وسط استنفار أمني كبير، كما وثقت شهادات مواطنين رمي متاعهم وأثاثهم في الشارع.

وأشارت ذات المصادر إلى تسارع وتيرة هدم المنازل وتهجير السكان من أملاكهم في مدينة الدار البيضاء منذ نهاية 2024 دون أي تعويض، ليكتوي العشرات منهم منذ نحو سنتين بأسعار الإيجار التي تضاعفت في ظل تفاقم الأزمة الاجتماعية.

وفي سياق ذي صلة، كشفت ذات التقارير عن استغلال بعض الوزراء في حكومة المخزن لنفوذهم وتقديم العشرات من الهكتارات، كانت مخصصة لمشاريع عمومية، لأقاربهم أو رجال أعمال مغاربة أو مستثمرين أجانب.

ونقلت هذه التقارير تصريحات لبرلمانيين مغاربة حول قيام مافيا العقار بتزوير وثائق ملكية أراضي الدولة في المدن الكبرى مثل الرباط والدار البيضاء ومراكش من أجل السطو عليها، وسط مطالب بتوضيح كيفية استحواذ هؤلاء على أملاك المواطنين.

وفي هذا الإطار، وفيما يتعلق بمدينة وجدة، نشرت هذه التقارير ملفا كاملا يتضمن وثائق رسمية حول تورط عدد من رجال الأعمال ممن تربطهم علاقات مع مسؤولين نافذين في نظام المخزن في نهب العقار، موضحة أن أدوار هذه الشبكة تتوزع بين تدبير معاملات وتتبع عمليات مالية وإدارة واجهات تجارية مختلفة ضمن نفس السياق العام للحركة المالية.

أما في مدينة الدار البيضاء، فقد أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي نقاشا واسعا، بعد تصريحات منسوبة إلى مسؤول محلي تحدث فيها عن شبهات تتعلق بملفات يشتبه في ارتباطها بالاستيلاء على أراض كانت مخصصة لمشاريع إعادة الإسكان.

كما تضمنت هذه التصريحات إشارات إلى احتمال تورط أطراف من مستويات إدارية مختلفة، وسط مطالب ملحة بفتح تحقيقات معمقة ونزيهة، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي اختلالات، مع تعزيز آليات الشفافية في تدبير العقار العمومي.

كما أثارت تقارير إعلامية أخرى قضية زيارة عدد من المواطنين الفرنسيين إلى مدينة السعيدية من أجل “استعادة العقارات والمنازل التي كان آباؤهم وأجدادهم يملكونها”، على حد قولهم.

ونبهت التقارير إلى “احتمال وجود شبكة منظمة متخصصة في الاستيلاء على العقارات والتلاعب في بعض الوثائق المرتبطة بممتلكات قديمة تعود لأجانب أو لورثتهم، مع حديث عن امتدادات محتملة لهذه الأنشطة داخل المغرب وخارجه”.

وأكدت أن “خطورة هذه المزاعم لا تقتصر على ضياع حقوق الملاك وورثتهم فحسب، بل تمتد إلى المساس بالأمن العقاري والثقة في المعاملات العقارية، وهو ما يستوجب التعامل معها بالجدية والصرامة اللازمتين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى