
ووري الثرى، عصر اليوم الأحد بمقبرة سيدي امحمد بالعاصمة الجزائر، جثمان المجاهد والوزير الأسبق، أحمد طالب الإبراهيمي، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 93 سنة.
وحضر مراسم تشييع جنازة الراحل مسؤولون سامون وشخصيات وطنية ومجاهدون، بالإضافة إلى رؤساء أحزاب سياسية وجمع غفير من أصدقاء الراحل وأفراد عائلته.
وفي كلمة تأبينية، عدّد عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، مناقب الراحل، متوقفا عند “المبادئ والقيم الرفيعة التي لزمته والتي حرص على تلقينها للأجيال”.
وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قد بعث رسالة تعزية إلى عائلة الفقيد، أكد فيها أن الجزائر فقدت برحيله “اسما مذكورًا بحظوة ومكانة الشخصيات الوطنية”.
كما أشار الرئيس عبد المجيد تبون إلى أن الراحل “جمع خصال حكمة السياسي ورصانة المثقف ووطنية المناضل المجاهد، منذ أن التحق فتًى بالاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين في خمسينيات القرن الماضي، وطيلة مساره الحافل بالمهام والمسؤوليات السامية، الذي رفعه إلى مقام خيرة رجالات الدولة الوطنيين الأوفياء الغيورين على الجزائر”.
وقد وُلد الفقيد، نجل العلامة الشيخ محمد بشير الإبراهيمي، أحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، بسطيف سنة 1932، حيث سلك نهج والده وناضل من أجل إنشاء الاتحاد الجزائري للطلبة المسلمين الجزائريين الذي أصبح رئيسًا له.
وفي سنة 1949، التحق الراحل أحمد طالب الإبراهيمي بجامعة الجزائر لدراسة تخصص الطب، لينخرط في تلك الفترة بجمعية الطلبة المسلمين لشمال إفريقيا، كما كان من قادة فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا أثناء الثورة التحريرية.
وبعد الاستقلال، تولى العديد من المناصب، حيث عُيّن على رأس وزارة التربية الوطنية (1965-1970)، كما شغل منصب وزير الإعلام والثقافة (1970-1977)، وكذلك وزيرا للشؤون الخارجية (1982-1988)، كما شغل أيضا منصب مستشار للرئيسين الراحلين هواري بومدين والشاذلي بن جديد.




